أعلنت القوات المسلحة اليمنية السيطرة على منطقة باب المندب ومطار ذوباب ضمن عملية «فجر اليمن»، بالتزامن مع مواصلة القوات تقدمها باتجاه مدينة المخا وفي الساحل الغربي شمالا بغطاء جوي، فيما تحدثت مصادر عسكرية يمنية عن بدء هجوم استراتيجي باتجاه العاصمة صنعاء باستخدام أسلحة متقدمة.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، في وقت سابق اليوم، إن «القوات أحكمت السيطرة على منطقة باب المندب ومطار ذوباب»، مؤكدا قطع الطريق بين ذوباب والمخا وإحكام السيطرة النارية عليه.
وربط وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني هذه التطورات بما وصفه بـ «مرحلة جديدة في معركة استعادة الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين»، وقال في تدوينة عبر منصة «إكس» اليوم الإثنين، إن عملية «فجر اليمن» تجمع بين استعادة مؤسسات الدولة وتهيئة الطريق أمام إعادة الإعمار والتنمية.
وأضاف أن ما وصفه بالإنجازات العسكرية في الساحل الغربي وباب المندب والجزر اليمنية، إلى جانب إعلان بدء هجوم استراتيجي باتجاه صنعاء بقدرات حديثة، يؤكد تقدم العملية التي قال إن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أطلقها، نحو إنهاء الانقلاب وبسط سلطة الدولة.
وأبرز «الإرياني» أهمية التطورات في باب المندب، مشيدا بدور قوات «ألوية العمالقة» و«درع الوطن»، ومؤكدا أن استعادة الأراضي والجزر والمواقع الاستراتيجية في المضيق لا ترتبط بالجانب العسكري فقط، وإنما بحماية السيادة اليمنية وتأمين حركة التجارة والملاحة الدولية.
واتهم الوزير الحوثيين بتحويل باب المندب إلى أداة للابتزاز والتهديد، وربط مصالح اليمن بأجندة النظام الإيراني وتوجيهات الحرس الثوري، معتبرا أن استعادة سلطة الدولة على هذه المواقع تسهم في حماية أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وثمّن الإرياني دعم تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، واصفا إياه بأنه ركيزة لمساندة الشعب اليمني وحكومته في استعادة الدولة وإرساء الأمن والاستقرار.
وفي الجانب الاقتصادي، قال الوزير إن استعادة الدولة لا تمثل نهاية المسار، وإنما بداية مرحلة تستهدف تحويل الاستقرار إلى فرص للبناء وتحسين حياة المواطنين، موضحا أن استعادة الأمن والسيادة يمكن أن تفتح المجال لجذب الدعم والاستثمارات، وإنعاش الاقتصاد، وخلق فرص عمل، وتحسين الخدمات.
وربط الإرياني هذا المسار بالتطلع إلى شراكة وتكامل اقتصادي أوسع مع دول مجلس التعاون الخليجي، بما يساعد اليمن على تجاوز آثار الحرب وإعادة بناء مؤسساته واستعادة مكانته في محيطه العربي.
وبالتوازي مع حديثه عن العمليات العسكرية، وجه الوزير دعوة إلى المشايخ والأعيان والوجهاء والشخصيات الاجتماعية والقبلية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين لحماية أبنائهم من الانخراط في القتال، ومنع استخدام القرى والمنازل والمدارس والمنشآت المدنية مواقع عسكرية.
كما دعا المنخرطين في صفوف الجماعة إلى الاستجابة لما وصفه بدعوة رشاد العليمي إلى «العودة الآمنة»، وإلقاء السلاح والابتعاد عن مواقع الحوثيين وحشودهم، معتبرا أن استمرار القتال في صفوفهم لا يخدم مستقبل اليمن وأبنائه.
ودعا الإرياني اليمنيين في الداخل والخارج، بمختلف انتماءاتهم ومناطقهم، إلى الالتفاف حول مجلس القيادة الرئاسي والقوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية وتوحيد الصفوف خلال هذه المرحلة، مؤكدا أن المعركة، وفق تعبيره، لا تستهدف محافظة أو قبيلة أو طائفة، وإنما تهدف إلى استعادة الدولة والسيادة والقرار الوطني.
واختتم الوزير تدوينته بالقول إن «فجر اليمن» ينبغي أن يكون بداية لاستعادة الحياة والأمل وفتح الطريق أمام الأمن والبناء والتنمية.






