اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النظام الإيراني بقتل أكثر من 72 ألفا من مواطنيه خلال العام الحالي، بينهم 10 آلاف شخص خلال احتجاجات أخيرة، وذلك في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء، حيث شن هجوما على طهران وجدد تعهده بمنعها من امتلاك سلاح نووي.
وقال ترامب إن إيران تمارس العنف وتنشر الفوضى في الشرق الأوسط وخارجه منذ 51 عاما، ووصفها بأنها الراعي الأول للإرهاب، مضيفا أنه التزم منذ اليوم الأول لتوليه منصبه بعدم السماح لها بامتلاك سلاح نووي.
وأوضح أن واشنطن بدأت مفاوضات مع طهران، وعرضت عليها تعاونا اقتصاديا مقابل إنهاء برنامجها النووي ودعمها للإرهاب، لكنه قال إن إيران رفضت العرض. وأضاف أن الجيش الأمريكي نفذ عملية "مطرقة منتصف الليل"، التي قال إنها قضت على البرنامج النووي الإيراني ودمرته.
وجدد ترامب دعوته طهران إلى إبرام اتفاق، محذرا في الوقت نفسه من مواصلة تطوير الصواريخ، وقال إن إيران تعمل على تصنيع صاروخ يمكنه الوصول إلى أوروبا، داعيا الدول الأوروبية إلى أخذ ذلك في الحسبان.
واتهم الرئيس الأمريكي إيران بالسعي إلى استكمال امتلاك سلاح نووي عبر تطوير قدراتها الصاروخية الباليستية، محذرا من تداعيات ذلك على الأمن الدولي. وقال إن أكثر من 72 ألف إيراني قتلوا خلال العام الحالي، بينهم 10 آلاف في احتجاجات حديثة، وفقا لما أورده، مجددا اتهاماته للنظام الإيراني باستخدام العنف ضد مواطنيه.
وأضاف ترامب أنه منح إيران فرصا لإبرام اتفاق قبل اتخاذ إجراءات عسكرية، وقال إن الولايات المتحدة تدخلت لمنع ما وصفه بكابوس نووي كان من الممكن أن تواجهه هي ودول أخرى.
وفي حديثه عن العملية العسكرية "الغضب الملحمي"، قال ترامب إن القوات الأمريكية دمرت 159 سفينة إيرانية، إلى جانب القوات الجوية والرادارات ومنظومات الدفاع الجوي والصواريخ والطائرات المسيّرة والقدرات التصنيعية الإيرانية.
وقال إن العمليات ألحقت أضرارا كبيرة بالاقتصاد الإيراني، مشيرا إلى أن التضخم في إيران تجاوز 300%، بحسب ما ذكر.
ودعا ترامب جميع الدول إلى الانضمام إلى ما وصفه بـ"الحصار الاقتصادي الكامل" على إيران، إلى حين توقفها عن مهاجمة السفن التجارية والتخلي عن طموحاتها النووية ودعم الإرهاب، وقال إن البحرية الأمريكية رافقت حتى الآن مليار برميل من النفط عبر مضيق هرمز، مضيفا أن تدفق النفط عبر المضيق أصبح أكبر من أي مرحلة سابقة.
وأكد ترامبأن إيران قد تعود إلى التفاوض، معتبرا أن إبرام صفقة معها قد يحدث بعد الانتخابات النصفية الأمريكية، لكنه شدد على أنه لن يتساهل في الملف الإيراني، وقال إن الأمر الوحيد الذي يهمه هو ألا تحصل إيران "بتاتا" على سلاح نووي.
وأضاف أن الولايات المتحدة تمتلك من الذخائر ما يكفيها، وتعمل على زيادة مخزونها بوتيرة غير مسبوقة، مشيرا إلى أنها تبني حاليا 18 مصنعا جديدا للذخائر، ستتيح زيادة إنتاج الصواريخ والذخائر بمختلف أنواعها وتوفيرها للحلفاء بوتيرة أسرع.
وانتقل ترامب في كلمته إلى الوضع الداخلي الأمريكي، قائلا إن الاقتصاد الأمريكي موضع حسد من العالم وإن الجيش الأمريكي هو "الأقوى"، وأضاف: "نحن رائدون في كل الميادين"، كما قال إن الولايات المتحدة "تعمل لجعل العالم أكثر أمانا".
وذكر أن الولايات المتحدة أصبحت أقوى من أي وقت مضى، مشيرا إلى تحقيق مستويات قياسية في الاقتصاد والاستثمارات، ومؤكدا أن إدارته انتقلت من الأقوال إلى الأفعال في التعامل مع التحديات الدولية.
وقال إن إدارته خلقت أكثر من مليون وظيفة في القطاع الخاص منذ توليه منصبه، وإن دخل الأسرة الأمريكية ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 87 ألف دولار، بحسب ما أورده. وأضاف أنها رفعت 1.5 مليون أمريكي من حافة الفقر خلال العام الماضي، وأن معدلات الفقر بين الأمريكيين من أصول أفريقية ولاتينية تراجعت، وفقا لما ذكره.
وأشار ترامب إلى أن إدارته عملت على إزالة القيود التنظيمية غير الضرورية وخفض الضرائب، مضيفا أن الولايات المتحدة استقطبت خلال الأشهر الـ12 الماضية تعهدات استثمارية بقيمة 21 تريليون دولار من مختلف أنحاء العالم.
ولفت إلى تسجيل أسواق الأسهم الأمريكية مستويات قياسية، وقال إن الولايات المتحدة تشهد نموا اقتصاديا وتوسعا في قدراتها، مشيرا إلى أن إدارته استثمرت 1.5 تريليون دولار في الجيش الأمريكي.
وفي الشأن الداخلي أيضا، قال ترامب إن الولايات المتحدة تتمتع حاليا بأكثر حدودها أمانا، وإن الأشهر الـ16 الماضية لم تشهد دخول أي مهاجر غير قانوني إلى البلاد، وفقا لما أورده. وأضاف أن إدارته حققت خلال العام الماضي أكبر تراجع في الجرائم العنيفة بتاريخ الولايات المتحدة، مشيرا إلى انخفاض الجريمة في واشنطن العاصمة بنسبة 87%، بحسب قوله.
وأكد ترامب أن إدارته تسعى إلى جعل العالم أكثر أمنا وازدهارا، وقال إن الولايات المتحدة لن تسمح باستمرار المخاطر أو تفاقم المشكلات، وإنه يفضل التعامل معها قبل أن يصبح حلها أكثر صعوبة.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، وجه ترامبالشكر إلى الأردن وعدد من الدول على المساهمة في تثبيت الاستقرار من خلال تدريب قوات شرطة، وقال إن الحرب التي كانت مستعرة قبل عام انتهت بعد أسابيع، وإن آلاف الأرواح أنقذت، مضيفا أن جميع الرهائن، الأحياء والأموات، عادوا.
وأعرب عن شكره لمجلس الأمن الدولي على اعتماده بالإجماع، بحسب قوله، خطة السلام المؤلفة من 20 نقطة بشأن غزة، وموافقته رسميا على إنشاء "مجلس السلام". وقال إن 30 دولة انضمت إلى المجلس الذي قال إنه يترأسه.
وأشار ترامب إلى مساهمات مالية قدمتها دول عدة لإعادة إعمار غزة، بينها المغرب والبحرين وقطر والكويت وكازاخستان والسعودية وتركيا وأوزبكستان.





