كشف مسؤولون أمريكيون عن أن الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية، ستعملان على التوصل إلى «فهم مشترك لما يعنيه ملف نزع الأسلحة النووية»؛ وذلك عندما يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الزعيم الكوري كيم جون أون، الأسبوع المقبل في هانوي.
وفيما يلتقي الزعيمان في فيتنام (خلال قمتهما الثانية) بهدف تحسين العلاقات بين الخصمين السابقين وتخفيف واحد من أكبر التهديدات النووية بالعالم؛ فإن واشنطن تستهدف دفع بيونج يانج إلى التخلي عن أسلحتها النووية.
وقال منتقدون (وفقًا لرويترز) إن ترامب منح كيم أكثر من اللازم في الاجتماع معه في سنغافورا العام الماضي، ومن المتوقع أن يواجه الانتقادات مجددًا بشأن قمة فيتنام، غير أن مسؤولين أمريكيين قالوا إن واشنطن لا تزال تركز على دفع «كيم» إلى نزع السلاح النووي.
وأوضح مصدر أمريكي مسؤول أنه لا يعلم ما إذا كانت كوريا الشمالية قد اتخذت قرار نزع السلاح النووي بعدُ، لكن سبب مشاركة ترامب في القمة هدفها «أنه يرى إمكانية ذلك». ولم يتفق الطرفان من قبل على ما يعنيه «نزع السلاح النووي».
ووافق كيم -في قمة سنغافورا- على العمل نحو نزع سلاح شبه الجزيرة الكورية، وقد يشمل ذلك المظلة النووية الأمريكية لكوريا الجنوبية، والقوات المزودة بقدرات نووية، فيما تطالب واشنطن بيونج يانج بـ«التخلي عن كل برامجها النووية والصاروخية».
ولم يناقش الجانبان مسألة سحب القوات الأمريكية من كوريا الجنوبية؛ حيث تحتفظ الولايات المتحدة بنحو 28500 عسكري هناك. وقال المصدر: «موضوع سحب كل القوات الأمريكية من شبه الجزيرة الكورية مقابل معاهدة سلام، ليس على قائمة المناقشات».
يأتي هذا فيما أوضحت مصادر (قالت رويترز إنها على دراية مباشرة بالاستعدادات) أن الموقع المُفضَّل لعقد القمة بين كيم وترامب يومي 27 و28 فبراير الجاري، هو دار الضيافة الحكومية، التي تعود إلى عصر الاستعمار، وتقع في وسط هانوي.
غير أن المصادر أشارت إلى أن هذه الخطط قد تتغير، رغم مشاهدة كيم تشانج سون المساعد المقرب لكيم جونج أون، السبت الماضي، وهو يزور دار الضيافة الحكومية وفندقي متروبول ومليا في وسط العاصمة.
إلى ذلك، رجَّحت وسائل إعلام صينية، أمس الخميس، ألا يستخدم الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون «القطار» فقط وسيلةَ نقل خلال رحلته للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قمة هانوي بفيتنام.
وفيما كشفت تقارير عن تفاصيل رحلة «كيم» الطويلة بالقطار لحضور القمة، فإن مخاوف أمنية عزَّزت احتمالية استخدام وسائل أخرى بجانب القطار؛ ما يعني أنه قد يلجأ إلى استخدام طائرة لحضور القمة.
ونقلت شبكة «يورو نيوز» عن صحيفة «ساوث تشاينا مورنيج بوست» الصينية، أن كيم قد يلجأ إلى الطائرة أو وسيلة نقل أخرى للوصول إلى هانوي؛ نظرًا إلى المخاطر الأمنية المحتملة من السفر في القطار مسافة طويلة جدًّا.
وأوضحت أن السفر عبر السكك الحديدية ليس مثاليًّا من الناحية الأمنية؛ حيث سيكون الرئيس مُطالَبًا باجتياز كبرى المدن الصينية، وهو ما أكده كذلك مسؤول كوري شمالي (لم تسمه الصحيفة).
وأفادت معلومات سابقة بأن فيتنام تستعد لوصول زعيم كوريا الشمالية إليها بالقطار؛ لعقد قمته المرتقبة مع ترامب. وتستغرق الرحلة ما لا يقل عن 60 ساعة لقطع آلاف الكيلومترات بالقطار من بيونج يانج عاصمة كوريا الشمالية إلى فيتنام مرورًا بالصين.
اقرأ أيضًا:
- يلتقي ترامب.. مخاوفُ أمنيةٌ تُغيِّر رحلة زعيم كوريا الشمالية إلى هانوي
