أظهر لقطات مصورة عبر كاميرات مراقبة، انتشرت عبر الإنترنت، لحظة الاعتداء على مسجد في مدينة برمنجهام، من بين هجوم استهدف خمسة مساجد في بريطانيا، وذلك بعد أسبوع من الهجوم الإرهابي على مسجدي نيوزيلندا.
وقالت صحيفة «ميرور» البريطانية التي عرضت الفيديو، إنّ أشخاصًا (مجهولين) قاموا بتحطيم نوافذ المسجد، عن طريق استخدام مطرقة ثقيلة، موضحةً أنّ اعتداءات وقعت على خمسة مساجد ليلًا، وظهر رجل مقنَّع، وهو يحطّم النافذة، ثمّ جعل الزجاج يتحطم في المساجد التي تقع على مقربة من بعضها البعض.
ونقلت عن الشرطة في منطقة ويست ميدلاند، أنَّها تتعامل مع الاعتداءات الخمسة باعتبارها هجمات مترابطة، فيما قالت شرطة مكافحة الإرهاب إنها تتعاون مع التحقيق الجاري.
من جانبه، أدان وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد، الاعتداءات على المساجد، وأعرب عن قلقه العميق، قائلًا: «إنّ خطاب الكراهية لا مكان له في المجتمع البريطاني ولن يتم قبوله أبدًا».
وأثارت هذه الهجمات مخاوفة هائلة من تزايد الاعتداء على مراكز إسلامية، لا سيّما بعد هجوم مسجدي نيوزيلندا الذي وقع الجمعة الماضية وأسفر عن مقتل 51 شخصًا وعشرات الجرحى.
وكانت لندن قد شهدت اعتداء متطرفًا على أحد المساجد بعد ساعات قليلة من هجوم نيوزيلندا الإرهابي؛ حيث هاجم ثلاثة أشخاص مسجدًا شرقي لندن، وأصابوا أحد المصلين الخارجين من الصلاة بمطرقة في رأسه، قبل أن يفرّوا دون القبض عليهم.
وأفادت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، أنّ منفّذي الهجوم هتفوا ضد المسلمين، وقالوا إنّ هؤلاء إرهابيون.
والثلاثاء الماضي، دعت المملكة إلى التصدي لخطاب الكراهية، وقالت إنّ الحادث الإرهابي الشنيع الذي استهدف المصلين في مسجدي نيوزلندا لا تقره الأديان ولا قيم التعايش، ويعد عملًا جبانًا مدانًا.
وقال السفير الدكتور عبدالعزيز الواصل، في كلمة المملكة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جنيف، إنّ هجوم نيوزيلندا ليست الحادثة الإرهابية الأولى من نوعها، إنما تأتي ضمن سلسلة أحداث عنصرية وعرقية متتالية تتغذى من ثقافة الكراهية والعنصرية والعنف والإرهاب والتطرف وثقافة الإسلاموفوبيا ضد الأقليات والأعراق المتنوعة والمهاجرين في بعض الدول.
وأضاف أنّ المملكة تدعو جميع الدول إلى التصدي بجدية لوقف كل صوت متطرف، وسن قوانين وسياسات تدعو إلى التسامح وقبول الاختلافات والحضارات الأخرى، وذلك في إطار إعلان وبرنامج عمل ديربان.
