فرضت الولايات المتحدة اليوم الجمعة عقوبات مالية على مسؤولين عسكريين فنزويليين قريبين من الرئيس السابق غير الشرعي نيكولاس مادورو لمنع وصول المساعدة الإنسانية.
وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين إن منع مادورو «شاحنات وسفنا محملة مساعدة إنسانية هو آخر مثال على استغلال نظامه غير الشرعي إيصال المواد الغذائية الضرورية للتحكم في الفنزويليين الضعفاء».
وأشار إلى فرض عقوبات «على عناصر في قوات الأمن التابعة لمادورو ردا على العنف القمعي والوفيات المأسوية وإحراق مواد غذائية وأدوية موجهة إلى فنزويليين مرضى وجياع».
وفشلت روسيا، أمس الخميس، في تمرير مشروع قرار بمجلس الأمن يعبِّر عن القلق حيال تهديدات باستخدام القوة ضد فنزويلا في مجلس الأمن.
ولم يصوّت سوى أربع دول فقط لصالح مشروع القرار، الذي تقدمت به موسكو بعد فترة وجيزة من استخدام روسيا والصين حق النقض «الفتيو»؛ لإحباط مشروع قرار أمريكي بشأن فنزويلا.
وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتري، إن مشروع قرار روسيا «يعزز الوهم بأن الوضع في فنزويلا سلمي، ويطرح شبح التدخل الأجنبي».
وأشار إلى أنه في الوقت الذي فرّ فيه أكثر من ثلاثة ملايين فنزويلي هربًا من الأزمة الاقتصادية الحالية، لم يأت في النص الروسي ذكر لكلمة «إنسانية» على الإطلاق.
وكان وزير خارجية فنزويلا خورخي أرياسا، قد طالب الأربعاء بأنه يتعيّن على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن يعقد قمة مع نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وقال أرياسا- في الوقت الذي يلتقي فيه ترامب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون في فيتنام-: «ندعو إلى إجراء حوار مع الولايات المتحدة الأمريكية: ولما لا بين الرئيسين مادورو وترامب؟».
وأضاف في خطابه أمام مجلس حقوق الانسان الأممي: «لماذا لا يلتقيان لكي يتمكنا من محاولة التوصل لأرضية مشتركة وإيضاح اختلافاتهما؟».
ومع ذلك، انتقد الوزير واشنطن على خلفية العقوبات الأمريكية ضد فنزويلا، وعدم استبعاد الخيار العسكري ردًا على الأزمة التي تشهدها البلاد. وكان مادورو قد طرح فكرة عقد قمة في أيلول /سبتمبر الماضي، ولكن ترامب رفضها.
من ناحية أخرى، تدفع أمريكا لإجراء تصويت بشأن فنزويلا هذا الأسبوع في مجلس الأمن الدولي على قرار يطالب بإدخال المساعدات الإنسانية لفنزويلا.
وتحاول المعارضة في فنزويلا وأمريكا إقناع الجيش بالانقلاب على مادورو، والسماح بدخول الإمدادات عبر الحدود.
