حذرت تقرير إعلامي من استغلال منظمات مرتبطة بجماعة "الإخوان المسلمين" في إسبانيا للمساعدات المخصصة لمشاريع الاندماج والحوار بين الأديان، وذلك بهدف توسيع نفوذها داخل المجتمع.
وتأتي هذه التحذيرات وسط تصاعد الجدل الأوروبي بشأن تغلغل الإسلام السياسي في المؤسسات، وتساؤلات حول مدى خضوع التمويل العام الممنوح للجمعيات لرقابة تضمن عدم توظيفه لخدمة أجندات سياسية أو أيديولوجية.
وأكد تقرير لمنصة "فيشغراد 24"، وفقا لما نقلته "العربية"، أن منظمات مرتبطة بالإخوان في إسبانيا استفادت من مساعدات عامة على المستويات الوطنية والإقليمية والمحلية، عبر مشاريع تركز على الاندماج والحوار بين الأديان والعمل المجتمعي.
وقال التقرير إن التعاون مع منظمتين للإغاثة الإسلامية، هما "الإغاثة الإسلامية-إسبانيا" و"هيومان أبيل-إسبانيا" كان موضع متابعة، مشيرا إلى أن هذه العلاقات ساهمت في تعزيز الحضور العام للإخوان، إذ سهّلت الوصول إلى المجتمعات المحلية وساعدت الأطراف المرتبطة بالتيار على تقديم نفسها جمعيات مرجعية معتدلة.
وذكر التقرير أن الاهتمام بتاريخ الإخوان في أوروبا يتركز عادة على بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا، فيما تحظى إسبانيا باهتمام أقل بكثير، مؤكدا على أن مناصري شبكة الإخوان أنفسهم يرسمون سيناريوهات لعودة مستقبلية إلى "الإمبراطورية الأندلسية"، وهو الاسم الذي أُطلق على شبه الجزيرة الأيبيرية في عهدها الإسلامي.
وأشار التقرير إلى أن خبراء في مكافحة الإرهاب، مثل خوسيه ماريا زولواغا، سبق أن نبّهوا إلى أن الإخوان يمثلون "خطرًا خفيًا" يعتمد استراتيجية متوسطة وبعيدة المدى للتسلل إلى المجتمع الإسباني عبر شبكة مؤسسات، بدلًا من العمل كتنظيم رسمي ومنظم.
ويرى الخبير في مكافحة الإرهاب زولواغا، أن مثالًا على هذا النفوذ الإقليمي ظهر في كتالونيا، حيث يُتهم الإخوان باستغلال ثغرات قانونية لتوسيع نفوذهم داخل الجالية المسلمة المحلية.






