انتهى الاجتماع بين رئيس مجلس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، والكتل السياسية، دون حسم الخلاف الدائر حول تشكيل الحكومة، وتحديدًا اختيار وزيري الدفاع والداخلية، وفقًا لوكالة الأنباء العراقية.
يأتي إخفاق الكتل العراقية في الاتفاق على تشكيل الحكومة، بعد ستة أشهر من انتخاب مجلس النواب العراقي (في مايو الماضي)، والتي تلاها تشكيل أكبر تحالف بين كتلتين فائزتين في تلك الانتخابات، وهما كتلة سائرون ويقودها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، وكتلة الفتح ويتزعمها هادي العامري، واختارتا رئيس الدولة وتوافقتا على اسم 14 وزيرًا من بين 22 عضوًا في مجلس الوزراء.
وتأزم الوضع السياسي العراقي؛ بسبب الخلاف على شغل منصب وزير الداخلية الخالي، حيث ظل المنصب لسنوات خاضعًا لسيطرة حلفاء العامري، بينما يرى الصدر أن ذلك المنصب تحديدًا لابد أن يظل محايدًا وألا يكون شاغله يحمل أي انتماءات سياسية، الأمر الذي أجل تصويت البرلمان على الوزارات الشاغرة في حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي.
كان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وجه رسالة إلى رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، أمس الاثنين، دعاه فيها إلى عدم الميل إلى أي جهة سياسية في اختيار ما تبقى من التعديل الوزاري قبل جلسة البرلمان للتصويت على التعديل.
وقال الصدر في رسالته لرئيس الوزراء، أنت ملزم بعدم الانصياع لما يجري خلف الكواليس من تقاسم المناصب وأن تكون حرًا في تأسيس دولة وفق الأسس الصحيحة من خلال وزراء تكنوقراط مستقلين لا سيَّما وزيري الدفاع والداخلية.
وأضاف: إن الحرية التي أعطيت لك من قبل كتلتي سائرون والفتح لا تعني التسويف في تشكيل الحكومة، بل يقع على عاتقك الإسراع في ذلك، فإن نجحت دعمناك وطورنا حكومتك، أما إذا كان هناك قصور أو تأثير فستكون أنت المسؤول أمام الجميع وسنكون من معارضيك.
وتابع: لذلك ندعوك أن يكون القرار عراقيًا بعيدًا عن الإملاءات والتدخلات الخارجية، محذرًا من تكاتف بعض الأيادي من جديد لإعادة العراق إلى سابق عهده من تحكم الأحزاب والفاسدين وليجذروا فسادهم وليتسلطوا على ثروات الشعب ومقدراته بل ودمائه وبإملاءات ودعم خارجي.
