سيطرت المليشيات الحوثية على منطقة باب المندب، بعد انتشارهم في جزيرة ميون الاستراتيجية وسط المضيق، الجمعة، وفق ما أفاد مسؤول حكومي محلي وشهود لوكالة فرانس برس.
وأوضح المسؤول أن قوارب تقل مسلحين حوثيين وصلت إلى جزيرة ميون عقب انسحاب القوات الحكومية منها الخميس. وأشار شهود إلى أن الحوثيين ينتشرون على شاطئ باب المندب ويستخدمون مركبات عسكرية في المنطقة.
تكتسب جزيرة ميون أهمية استراتيجية لوقوعها في وسط مضيق باب المندب قبالة السواحل اليمنية جنوب البحر الأحمر. وذكر المسؤول المحلي أن أعداد المسلحين في الجزيرة ليست كبيرة، مرجحًا أن هدفهم التمركز على التلال المطلة على المضيق.
أفاد مصدران حكوميان يمنيان لرويترز اليوم الجمعة بأن الحوثيين وصلوا إلى مدينة ذباب الواقعة مباشرة على مضيق باب المندب مقابل جزيرة بريم.
وذكرت مصادر حكومية لرويترز أمس الخميس أن السيطرة على ذباب وبريم أمر أساسي لبسط السيطرة على المضيق.
وتضم منطقة باب المندب أربع جزر استراتيجية كانت تحت سيطرة الحكومة اليمنية، هي زقر التي سيطر عليها الحوثيون الخميس، وميون التي سيطروا عليها الجمعة، وجزيرتا حنيش الكبرى والصغرى. وأفادت مصادر عسكرية حكومية بأن الحوثيين يحاصرون القوات الحكومية في حنيش الكبرى والصغرى، ويبلغ عدد أفرادها أكثر من ألفي عنصر، وقد طلب منهم الحوثيون الاستسلام.
من جهته، أكد مسؤول عسكري كبير أن القوات المحاصرة ناشدت السلطات اليمنية إنقاذها وإرسال الغذاء والماء ورفع الحصار، مشيرًا إلى الحاجة لدعم جوي.
في السياق ذاته، سيطر الحوثيون الخميس على مدينة المخا على البحر الأحمر، مما أتاح لهم مواصلة التقدم نحو مضيق باب المندب، الذي يعد ممرا رئيسيا للصادرات النفطية السعودية، خاصة بعد إغلاق إيران شبه التام لمضيق هرمز منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة في 28 فبراير.






