وصفت مجلة فورين بوليسي الأمريكية ثقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بشأن القضاء على تنظيم داعش الإرهابي في سوريا بأنها مقامرة، وستمنح التنظيم فرصة جديدة للعودة للحياة مرة أخرى.
وقالت المجلة في تقرير لها، نشرته صحيفة زمان التركية إن الهدف الرئيسي لأردوغان هو منع اتحاد الأراضي الخاضعة لسيطرة الأكراد، وأن داعش يعتبر في الخطة (ب) بالنسبة لتركيا بعد مكافحة التنظيمات الكردية، مضيفة أن تركيا تتعامل مع الأوضاع المشتعلة في الشرق الأوسط انطلاقًا من مبدأ "عدو عدوي صديقي"، وترى أن تنظيم داعش الإرهابي "عمق استراتيجي" لمواجهة التنظيمات الكردية.
وأكدت المجلة الأمريكية أن تركيا لم تكن صادقة في وعودها بمكافحة تنظيم داعش، زاعمة أن هناك ما بين 8 إلى 10 آلاف ذهبوا إلى سوريا والعراق وانضموا إلى تنظيم داعش، كما أشارت إلى أن 9% من الأتراك لا يرون داعش تنظيمًا إرهابيًّا، وأن 5% من الأتراك يدعمون عمليات التنظيم.
وأشارت المجلة إلى وجود خلل في الجهاز الأمني التركي، الأمر الذي سيضعف من خطط مكافحة التنظيم؛ بسبب الاعتقالات المستمرة لرجال الأمن، مضيفة أنه من الصعب القول إن بإمكان تركيا أن تدخل في حرب أحادية، فالأماكن المتبقية في يد داعش، تبعد 300 ميل من الحدود التركية؛ لذلك فإنه من المستحيل أن يتمكن الجيش التركي وحلفاؤه في المنطقة من شن حرب فعالة ضد داعش في تلك المناطق وفرض سيطرة كاملة عليها.
وتطرَّقت المجلة إلى قيام السلطات التركية بفصل واعتقال عدد كبير من قيادات الأجهزة الأمنية وأجهزة الاستخبارات والقوات المسلحة في تركيا عقب محاولة انقلاب 15 يوليو 2016، مشيرة إلى أن ذلك أضعف عملية مكافحة الإرهاب لدى القيادات الحالية في الأجهزة الأمنية، وخلق صدامات بين الأجهزة الأمنية المختلفة.
وأوضحت أن تركيا اعتمدت على الجيش السوري الحر في حربها على قوات سوريا الديمقراطية، محذرة من أن الجيش السوري الحر غير نظامي وأنه يذكر عنه العديد من وقائع الغدر، كما يضم عناصر منحدرة من داعش.
وفي 23 ديسمبر الماضي، جمعت مكالمة الرئيسين الأمريكي والتركي، وعد الأخير فيها بالقضاء على تنظيم داعش في سوريا، وتعويض انسحاب القوات الأمريكية.
