أعلن رئيس البرلمان العربي، رئيس لجنة فلسطين سعد بن صليب العتيبي، عن إطلاق مبادرة برلمانية عالمية لنصرة القضية الفلسطينية، تهدف إلى حشد وتوحيد المواقف البرلمانية الإقليمية والدولية، وبناء تحالف واسع للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأوضح العتيبي خلال ترؤسه اجتماع لجنة فلسطين الأول لدور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الرابع للبرلمان العربي، أن المبادرة تتضمن تفعيل أدوات الدبلوماسية البرلمانية للضغط من أجل إنهاء الاحتلال ووقف الانتهاكات بحق الفلسطينيين، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، والعمل على ترجمة قرارات الشرعية الدولية إلى خطوات عملية لتحقيق السلام العادل والشامل.
وأكد أن المبادرة ستعمل على دعم المساءلة أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتعزيز توثيق الجرائم والانتهاكات، والتحرك لدى البرلمانات والمنظمات الدولية لوقف الاعتداءات على الأسرى الفلسطينيين، ومواجهة التشريعات التي تستهدف حياتهم، وحماية المسجد الأقصى وسائر المقدسات، وضمان استمرار دور وكالة الأونروا في خدمة اللاجئين الفلسطينيين.
وأضاف العتيبي أن التحركات البرلمانية ستسعى لحشد الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، ودعم حصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ومساندة صمود الشعب الفلسطيني، والضغط لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، وإعادة إعمار القطاع تحت مسؤولية فلسطينية، مع رفض أي مخططات لتهجير الفلسطينيين أو فصل غزة عن الضفة الغربية والقدس.
ودعا رئيس البرلمان العربي البرلمانات الوطنية والإقليمية والدولية، والمنظمات البرلمانية العالمية، للانتقال من التضامن السياسي إلى العمل البرلماني المشترك واتخاذ إجراءات مؤثرة، لجعل البرلمانات قوة حقيقية للدفاع عن العدالة وحقوق الشعوب.
وأشار إلى أن الجرائم والانتهاكات المستمرة التي يرتكبها كيان الاحتلال الإسرائيلي في غزة، وما يصاحبها من قتل وتهجير وتجويع، تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية وتاريخية، مؤكداً أن تصاعد اعتداءات المستوطنين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، والانتهاكات بحق المقدسات في القدس، تمثل سياسات تستهدف تقويض الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد على الأرض، ما يتطلب إجراءات دولية حازمة لمحاسبة المسؤولين.
ودعا العتيبي إلى إصلاح منظومة العمل الدولي، وإنهاء ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي، وتعزيز فعالية الأمم المتحدة في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، مشدداً على أن مصداقية النظام الدولي تقاس بقدرته على تنفيذ القرارات وإنصاف الضحايا، وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني.
وأدان رئيس البرلمان العربي افتتاح جمهورية كولومبيا سفارة لها في القدس المحتلة، داعياً إلى تحرك برلماني دولي لدفع كولومبيا للتراجع عن هذه الخطوة احتراماً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
واختتم العتيبي بالتأكيد على استمرار البرلمان العربي في متابعة تنفيذ قراراته وتحويلها إلى خطوات عملية قابلة للتقييم، مشدداً على أن القضية الفلسطينية تحتاج إلى موقف دولي يترجم القانون إلى فعل حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة ويقيم دولته المستقلة وعاصمتها القدس.






