كشف بيان عسكري أمريكي، عن عدد قتلى الضربة الجوية التى نفذها الجيش الأمريكي ضد بؤرة متشددة في منطقة «بلاد بنط»، الصومالية، التى تتمتع بحكم شبه ذاتي.
وأوضح الجيش الأمريكي (في البيان) أن الضربة الجوية أسفرت عن مقتل 13 من مقاتلي تنظيم «داعش»، ما يرفع عدد القتلى في صفوف المتشددين إلى 800 شخص خلال العامين الماضيين.
وذكرت القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) أن أحدث ضربة جوية «استهدفت معسكرًا لتنظيم داعش بجبال جوليس».
وكثف الجيش الأمريكي (بحسب وكالة رويترز) حملة الضربات الجوية في الصومال منذ أن تولى الرئيس دونالد ترامب منصبه.
وجمع تنظيم «داعش»، الإرهابي مجندين في بلاد بنط على الرغم من أن خبراء يقولون إن حجم قوته غير واضح وإنه لا يزال لاعبًا صغيرًا مقارنة بحركة «الشباب».
وتقول واشنطن إن حركة «الشباب» مرتبطة بتنظيم «القاعدة»، التي كانت تسيطر على جزء كبير من الصومال، في وقت سابق.
وقالت أفريكوم، في أبريل الماضي إنها قتلت عبدالحكيم دوكوب، الذي وصفته بأنه نائب زعيم الدولة الإسلامية في الصومال.
ولقي نائب زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي في منطقة بلاد بنط الصومالية شبه المستقلة عبدالحكيم دوكوب، مصرعه مع متشدد آخر في ضربة جوية.
وقال أحد شهود العيان، إن الضربة استهدفت سيارة دفع رباعي بعدد من الصواريخ على بعد ثلاثة كيلو مترات من قرية في تلال قندالا.
وقال وزير الأمن في بلاد بنط، عبدالصمد محمد جالان حينها: «قتلت الغارة الجوية عبدالحكيم دوكوب نائب زعيم داعش».
وتقول الأمم المتحدة إن دوكوب ساعد في تأسيس أول خلية لجماعة متشددة، كانت موجودة قبل ظهور حركة الشباب، التي تحارب الحكومة الصومالية منذ نحو عشر سنوات.
وقال أحد السكان آنذاك: «أصابت عدة صواريخ سيارة سوزوكي ثم حلقت طائرة هليكوبتر في سماء المنطقة.. كانت ضربة جوية مدوية.. السيارة انصهرت بالكامل».
وأرض البنط (بونتلاند) تقع شمال شرق الصومال، في منطقة نوجال، وفي عام 1998 أعلن زعماؤها أنها دولة مستقلة.
لكن حكومة الصومال الحالية تراها محاولة لجعل الصومال جمهورية فيدرالية، وبخلاف جارتها جمهورية أرض الصومال، لا تطلب أرض البنط الاستقلال عن الصومال صراحة.
وتبلغ مساحتها حوالي 000 2012 كم²، وعدد سكانها التقريبي 3.900.000 نسمة حسب إحصائيات العام 2000.
وأُخذ اسم أرض البنط من حضارة البنط القديمة، والتي ذكرت في سجلات المصريين القدماء، ويعتقد أنها كانت موجودة في نفس منطقة الصومال الحالية.
وتمزقت الصومال منذ العام 1990 إثر الحرب الأهلية، والتي حدثت عندما أعلنت جمهورية أرض الصومال استقلالها العام 1991.
ويعتبر زعماء المناطق الصومالية مناطقهم كدول مستقلة واقعيًّا، لم يعلن أي منهم ذلك حتى العام 1998، بعد مرور تسعة أعوام على الحرب الأهلية.
وفي يوليو من نفس العام، تم إعلان أرض البنط في شمال شرق الصومال كدولة مستقلة بواسطة حاكمها، العقيد عبدالله يوسف أحمد.
