قال المعهد الملكي للخدمات المتحدة، إن نمو استخدام الطائرات المسلحة دون طيار (درونز) في الشرق الأوسط خلال السنوات القليلة الماضية، كان مدفوعًا إلى حد كبير بالمبيعات من الصين.
وقالت شبكة "إي بي سي" الأمريكية في تقرير -ترجمته "عاجل"- إن هذا النمو بشكل كبير في السنوات القليلة الماضية، تزامن مع تزايد عدد الدول والأطراف الأخرى التي تستخدم هذا النوع من الطائرات في الصراعات الإقليمية.
وبحسب تقرير المعهد الملكي للخدمات المتحدة، فإن كثيرًا من دول الشرق الأوسط حصلت على طائرات مسلحة دون طيار، إما عن طريق استيرادها، أو ببنائها محليًا.
وفازت الصين بالمبيعات في الشرق الأوسط وأماكن أخرى من خلال تقديم طائرات دون طيار -والمعروفة باسم المركبات الجوية غير المأهولة- بأسعار أقل ودون الشروط السياسية التي تعلقها الولايات المتحدة.
وكانت وكالة أسوشيتد برس ذكرت في وقت سابق من هذا العام، أن البلدان الواقعة في منطقة الشرق الأوسط التي لا تستطيع شراء الطائرات دون طيار الأمريكية، يجري مغازلتها من قبل تجار الأسلحة الصينيين، مما يساعد على توسيع النفوذ الصيني عبر منطقة حيوية للمصالح الأمنية الأمريكية.
وأشارت إلى استخدام الطائرات المسلحة الصينية المسلحة عبر ساحات القتال في الشرق الأوسط، كما انتهكت إيران المجال الجوي الإسرائيلي باستخدام طائرات مسلحة دون طيار من قواعد في سوريا، ما أثار رد فعل إسرائيليًا مسلحًا على القواعد المشبوهة.
وقال التقرير الذي يحمل عنوان "الطائرات المسلحة دون طيار في الشرق الأوسط: الانتشار والقواعد في المنطقة"، إنه من خلال الاستفادة من الفجوة في السوق خلال السنوات القليلة الماضية، قدمت بكين طائرات مسلحة دون طيار إلى عدة دول غير مصرح لها بشرائها من الولايات المتحدة، وبسعر أرخص بشكل كبير.
وقال التقرير، إن "الصين، وهي مصدر للطائرات دون طيار، لعبت دورًا ومن المرجح أن تستمر في لعب دور رئيس كمورد للطائرات دون طيار المسلحة إلى الشرق الأوسط".
ونوه التقرير بأن بعض الدول غيرت الطريقة التي تستخدم بها القوة الجوية بعد حصولها على طائرات مسلحة دون طيار.
وقال التقرير إنه لم يتضح بعد ما إذا كان تخفيف القيود على تصدير الطائرات المسلحة دون طيار من قبل إدارة ترامب سيغير ديناميكيات المنطقة.
ونقلت الشبكة عن أنيسي بصيري تبريزي، التي كتبت التقرير إلى جانب جاستين برونك، إن انتشار الطائرات المسلحة دون طيار في الشرق الأوسط من غير المرجح أن يتوقف، وقد يتسارع في الواقع على الرغم من التغييرات التي أدخلتها الإدارة الأمريكية.
وتابعت تبريزي بقولها: "على مدى العامين الماضيين زادت المبيعات بشكل كبير، ومن المرجح أن تزيد أكثر من ذلك، هذا النوع من التعاون سوف ينمو بشكل خاص في الحالات التي لا تملك فيها البلدان القدرة على بنائها بنفسها."
