في الوقت الذي كثرت فيه أعداد «السوريين» العائدين إلى وطنهم، أعلنت الأمم المتحدة أنّ نحو 5% من اللاجئين، الذين يحتاجون لإعادة توطين في دول غربية عثروا على منازل جديدة خلال العام الماضي.
كانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد أعلنت – قبل أسبوع - أنّ أكثر من 11 ألف لاجئ سوري غادروا الأردن عائدين إلى بلدهم منذ إعادة فتح الحدود بين البلدين في منتصف أكتوبر 2018.
إلا أنّها أفادت – حسبما نقلت شبكة «يورو نيوز»، اليوم الأربعاء – بأنّ نحو 5% من اللاجئين عثروا على منازل جديدة، موضحةً أنّ الولايات المتحدة استقبلت 17 ألفًا و113 لاجئًا أُعيد توطينهم في 2018، متصدرة 27 دولة أعادت توطين 55 ألفًا و692 لاجئًا في المجمل في إطار برامج يديرها المفوض السامي.
إلا أنّ أرقام المفوضية تظهر أنّ ذلك شكّل انخفاضًا مقارنة بقبول واشنطن 24 ألفًا و559 لاجئًا أعيد توطينهم في 2017، وهو العام الأول للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منصبه، و78 ألفًا و761 لاجئًا في 2016، آخر أعوام إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.
وحلّت كندا في المركز الثاني العام الماضي، بعد أن استقبلت 7713 لاجئًا أُعيد توطينهم، تلتها بريطانيا بقبول 5702 من اللاجئين، ثمّ فرنسا التي قبلت 5109 لاجئين، تليها السويد بنحو 4861 لاجئًا.
وصرحت المتحدثة باسم المفوضية شهيبة مانتو، في مؤتمر صحفي: «رغم المستويات القياسية للنزوح القسري على مستوى العالم، فلم تلبِ سوى احتياجات 4.7% من اللاجئين؛ لإعادة التوطين على مستوى العالم خلال 2018».
وكانت «المفوضية السامية» قد سجّلت 68,5 مليون شخص عبر العالم، أجبروا على النزوح في عام 2017، وهو أعلى رقم سُجل منذ عقود، وشمل هذا الرقم 25,4 مليون لاجئ، أو ارتفع عمّا كان عليه في عام 2016 بمعدل 2,9 مليون لاجئ، وهو أعلى المعدلات السنوية ارتفاعًا.
وينحدر 58% من هؤلاء اللاجئين من الدول النامية، ويبقى أربعة من كل خمسة في الدول المجاورة لبلدانهم، حسب اللجنة العليا للاجئين، ودفع هذا إلى بذل جهود على المستوى الدولي من أجل النهوض بتقاسم أكثر عدلًا للمسؤولية اتجاه اللاجئين، وتقديم الموارد المالية وغيرها للدول النامية لاستقبالهم.
وتعد قارة إفريقيا المنطقة الأكثر تأثيرًا، وبخاصةً أنّ اثنين من أهم الأسباب اللذين كانا وراء النزوح القسري في عام 2017، هما الأزمة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، والحرب في جنوب السودان، وفي محاولة لمعالجة هذه القضية، جعل الاتحاد الإفريقي من «2019» عام اللاجئين والعائدين والنازحين داخليًّا، وكان هذا موضوع قمة الاتحاد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في فبراير الجاري.
