أعلنت السلطات العراقية تسلمها المقر الرئيسي للقوات الأميركية في مطار بغداد الدولي، إلى جانب التوصل إلى اتفاق مع تركيا بشأن انسحاب القوات العسكرية التركية من قاعدة بعشيقة في محافظة نينوى.
وأكد الفريق سعد معن، رئيس خلية الإعلام الأمني، أن هذه الخطوات تعكس قدرة العراق على مواصلة التعاون الأمني مع الشركاء الدوليين على أساس الاحترام المتبادل وصون استقلال القرار العراقي.
وأوضح معن في تصريح لصحيفة "الصباح" الحكومية، اليوم الإثنين، أن الحكومة العراقية باتت صاحبة القرار النهائي في تحديد طبيعة الوجود العسكري والأمني على أراضي البلاد. وأضاف أن تعزيز سيادة العراق وإدارته المستقلة للملف الأمني يمثلان ركيزة لاستقرار البلاد وتطوير علاقاتها الإقليمية والدولية.
الوجود الجوي العراقي واستقلالية العمليات
من جهته، صرّح قائد القوة الجوية العراقية الفريق الطيار خالد التميمي، أن التحالف الدولي لم يعد ينفذ أي واجبات داخل الأراضي العراقية منذ مطلع عام 2026، مشيرًا إلى أن جميع العمليات الجوية تُنفذ باستقلالية تامة. وأوضح أن طائرات إف-16 العراقية نفذت مهمات لأكثر من 10 أيام دون تدخل أجنبي، كما تتم صيانة هذه الطائرات بكوادر عراقية بالكامل.
وبيّن التميمي أن الطائرات المسيرة العراقية حلت محل طائرات التحالف في مهام الاستطلاع، وأن هناك مسحًا جويًا يوميًا للأراضي العراقية. وأشار إلى أن القوة الجوية نفذت 58,822 مهمة خلال الحرب على عصابات داعش، وأن خطر الإرهاب محدود جدًا حاليًا بفضل اليقظة الأمنية والقدرات الجوية.
تطوير القدرات والتعاون الدولي
أضاف التميمي أن العراق يفاوض دولًا لاقتناء طائرات متطورة مثل الرافال، ويسعى لبناء قوة جوية متقدمة. وذكر وجود محاولات للتصنيع المحلي للطائرات المسيرة وإنشاء قيادة خاصة لهذا السلاح، مشيرًا إلى تنفيذ تمرين جوي متطور بمشاركة فرنسا وإيطاليا وأمريكا والأردن، وامتلاك منظومة متكاملة لحماية الأجواء.
وفي السياق ذاته، من المرتقب أن ينهي العراق في 30 من الشهر الجاري صفحة التعاون مع التحالف الدولي لدعم جهود محاربة داعش، والانتقال إلى علاقات ثنائية قائمة على اتفاقيات مع بعض دول التحالف لدعم برامج التسليح وتدريب القوات الأمنية ورفع جاهزيتها.




