أظهرت استطلاعات للرأي أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية تقدمًا ملحوظًا لصالح مرشح الرئاسة الديمقراطي جو بايدن، أمام المرشح الجمهوري والرئيس الحالي للولايات المتحدة دونالد ترامب؛ وذلك قبل شهر تقريبًا على الانتخابات الرئاسية المرتقبة.
وأوضحت الصحيفة، في تقرير نشرته مساء السبت (ترجمته عاجل)، أن جو بايدن أظهر تقدمًا بفارق كبير في استطلاعات الرأي التي أجريت في اثنتين من أهم الولايات بالنسبة للمرشحين، وهما: فلوريدا وبنسلفانيا؛ حيث أحرز بايدن في الأخيرة 49 نقطة مقابل 42 نقطة لصالح ترامب، وحقق في فلوريدا 47 نقطة مقابل 42 نقطة لصالح الرئيس.
وأوضحت الصحيفة أن استطلاعات الرأي أُجريت، منذ الأربعاء الماضي، مشيرةً إلى أن نسب تأييد الناخبين الأمريكيين للرئيس ترامب تراجعت بسبب ما اعتبره البعض «أداءً مخيبًا للآمال وضعيفًا» في أول مناظرة رئاسية له أمام خصمه، التي أُقيمت الأسبوع الماضي.
وحول أداء المرشحين في المناظرة، رأى 21% فقط من المشاركين في الاستطلاع أن الرئيس ترامب هو من ربح في المناظرة، مقابل 37% رأوا أن بايدن هو من فاز، بينما أعرب 42% عن رفضهم تحديد من الفائز. وهذا يترك الرئيس في موقف حرج قبيل أقل من شهر على الانتخابات.
كما أوضح الاستطلاع تراجع نسب تأييد الناخبين في الولايتين الحيويتين لترامب بنحو 48% بعد المناظرة؛ حيث أعرب 65% من المشاركين عن استيائهم من أدائه بها.
فيما تراجعت نسبة تأييد بايدن بعد المناظرة نحو 31%؛ حيث أعرب 37% من المشاركين عن رفضهم أداءه.
وفي حوارات مع عشرات من المؤيدين للحزب الجمهوري بالانتخابات، أكد الجميع أن الأنباء عن إصابة الرئيس ترامب فيروس «كورونا» المستجد لن تؤثر في قرارهم الانتخابي، فيما لفت الغالبية منهم إلى أن قرارهم تأثر بالتأكيد بالمناظرة الرئاسية الأخيرة.
كما امتدت حالة الاستياء من أداء ترامب في المناظرة إلى قاعدته الانتخابية الموثوقة؛ حيث قال ثلث مؤيديه، ممن شاركوا في الاستطلاع، إنهم لا يوافقون على أدائه، بينهم 11% يرفضونه بشدة.
كما تراجعت نسبة الناخبين الذين يعتقدون أن ترامب يملك «الشخصية والطباع» اللازمة لكي يكون رئيسًا بنحو 10% على الأقل. وفي المقابل، زادت نسبة الناخبين الذين يرون أن بايدن لديه القدرة الذهنية اللازمة ليشغل منصب الرئيس.
وفيما يتعلق بترشيح إيمي كوني باريت للمحكمة العليا بالولايات المتحدة، أعرب 44% من المشاركين عن تأييدهم للقرار، إلا أن غالبية المشاركين أعربوا عن ثقتهم الأكبر ببايدن ليختار المرشح التالي للمحكمة العليا.
ووجد استطلاع الرأي في فلوريدا وبنسلفانيا اختلافًا ديمغرافيًّا واضحًا في قاعدة المؤيدين للمرشحين؛ فبينما تعتمد قاعدة ترامب الانتخابية على الناخبين من ذوي البشرة البيضاء الذين لا يملكون شهادة جامعية؛ تعتمد قاعدة تأييد بايدن على الناخبين من غير ذوي البشرة البيضاء، والناخبين من ذوي البشرة البيضاء أصحاب الشهادات الجامعية؛ حيث ترتفع نسب تأييد بايدن بينهم إلى 59% تقريبًا أمام 31% فقط لصالح ترامب.
كما أظهر بايدن تفوقًا واضحًا بين الناخبين الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا في الولايتين، وهو ما يعد تغيرًا مفاجئًا في هذه الدورة الانتخابية.
اقرأ أيضًا:
حملة بايدن الانتخابية تتضامن مع ترامب وتؤقف مؤقتًا الإعلانات السلبية عنه
