صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةمدارات عالميةالخبر
مدارات عالمية

اعتقال مزدوجي الجنسية.. ورقة إيرانية للضغط على الغرب

قيمة السجناء مرهونة بنتائج المباحثات

فريق التحريرالأربعاء 17 يوليو 2019
Xf
اعتقال مزدوجي الجنسية.. ورقة إيرانية للضغط على الغرب

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

أكدت صحيفة «لوتون» السويسرية أن سجن الباحثة الفرنسية - الإيرانية فاريبا عادلخاه، يأتي في سياق العقوبات الدولية المفروضة تجاه تطهران؛ حيث أصبح اعتقال مزدوجي الجنسية إحدى وسائل الضغط القليلة في يد إيران تجاه الغرب.

وأشارت الصحيفة إلى «السمعة السيئة» لسجن إيفين، الواقع في شمال طهران؛ حيث إنه المكان الذي يتم فيه سجن أصحاب الجنسيات الثنائية، الذين تعتقلهم إيران وتحتجزهم كوسيلة للضغط في إطار اللعبة الدبلوماسية، وفي كثير من الأحيان يكون ذلك بلا رحمة.

وأوضحت أنه تم احتجاز الباحثة الفرنسية - الإيرانية فاريبة عادلخاه منذ أوائل يونيو بتهمة لم يتم الكشف عنها، إذ ألقي القبض على عالمة الأنثروبولوجيا البارزة قبل وقت قصير من زيارة المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى طهران؛ لمناقشة سبل إنقاذ الاتفاقية النووية الموقعة عام 2015، والتي ضعفت بعد انسحاب الولايات المتحدة في مايو 2018.

ونقلت عن علي رضا نادر، مدير مركز أبحاث إيران الجديدة ومقره واشنطن: «جاء هذا الاعتقال للحصول على فدية، كلما أرادت إيران تعزيز وسائل الضغط ضد الدول الغربية فإنها تستخدم احتجاز الرهائن للتفاوض»، لافتًا إلى أن العديد من مزدوجي الجنسية مسجونون حاليًّا في إيران التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة.

وتقول «لو تون» في إيفين، انضمت فاريبا عادلخاه إلى نازانين زاجاري - راتكليف، وهي إيرانية بريطانية مسجونة منذ أبريل 2016 وحُكم عليها بالسجن لمدة 5 سنوات، موظفة في مؤسسة طومسون رويترز، الذراع الإنسانية لوكالة الأنباء الكندية البريطانية التي تحمل نفس الاسم، وتم نقلها الإثنين إلى قسم الطب النفسي في مستشفى طهران، وفقًا لعائلتها.

ورغم نفي إيران أن يكون اعتقال مزدوجي وسيلة للضغط من أجل التوصل إلى اتفاقات دولية، تعلن في الوقت نفسه إمكانية مبادلة هؤلاء السجناء، كما قدم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في أبريل اقتراحًا لبريطانيا بتبادل الإيرانيين المسجونين أو المهددين بالترحيل إلى الولايات المتحدة ضد الأمريكيين الإيرانيين المحتجزين في إيران.

وبينت الصحيفة أن جيسون رضايان، المراسل السابق لصحيفة واشنطن بوست في طهران، قضى 544 يومًا في إيفين بين عامي 2014 و2016 بتهمة التجسس، وقال الصحفي الإيراني الأمريكي لوكالة فرانس برس في فبراير الماضي إنه شعر وكأنه «بيدق» في لعبة شطرنج عالمية؛ حيث تفاوضت القوى الكبرى على اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي.

وأكد أنه كان يعامل كإيراني لكن وقت المقايضة عومل كأمريكي، وأدرك أن «قيمته» ربطت بنتائج المحادثات، وكتب في كتابه «سجين»: «كل اعتقالات جديدة بشعة تذكرنا بالـ52 شخصًا الذين احتُجزوا كرهائن، في إشارة إلى الهجوم على سفارة الولايات المتحدة في طهران في العام 1979، والتي أدت إلى انهيار العلاقات الدبلوماسية بين البلدين».

وتم إطلاق سراح رضايان مع ثلاثة سجناء أمريكيين آخرين في 16 يناير 2016، وهو اليوم الأول لتطبيق الاتفاقية الدولية التي وقعت قبل ستة أشهر، في المقابل، أصدر الرئيس الأمريكي باراك أوباما عفوًا عن أربعة مدانين إيرانيين وخفف الأحكام الصادرة بحق ثلاثة آخرين. كما نص الاتفاق على قيام واشنطن بدفع 1.7 مليار دولار؛ لتسوية ديون تعود إلى ما قبل الثورة.

وانتقد السناتور الجمهوري ماركو روبيو، والمرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية حينذاك، هذا «التنازل» الذي أكد أنه سيؤدي إلى مزيد من الاعتقالات للمواطنين الأمريكيين، وفيما يخص فاريبا عادلخاه، قال علي رضا نادر إن «فرنسا تعاملت مع الجزرة وليس العصا، وستكون هناك رهائن آخرون».

كما رحب بالنهج الأكثر صرامة الذي اتبعته المملكة المتحدة مؤخرًا؛ حيث رد البريطانيون على ترهيب إيران بقيام سفينة حربية في الخليج بحماية ناقلة نفط واعتراض ناقلة نفط يشتبه في أنها تنقل نفطًا إيرانيًّا إلى سوريا في جبل طارق.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً