قدّر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث تكلفة الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران بنحو 37.5 مليار دولار حتى الآن، مطالبًا الكونغرس بمبلغ إضافي قدره 67 مليار دولار لمواصلة العمليات العسكرية، وذلك خلال جلسة استماع أمام لجنة الاعتمادات بمجلس الشيوخ، الثلاثاء، بحسب ما نقل موقع jamaicainquirer.com.
وأوضح هيغسيث أن هذا المبلغ يتجاوز بكثير التقديرات السابقة التي قدمتها إدارة ترامب بين شهري أبريل ويونيو، حيث بلغت حينها 25 مليار دولار. وأشار إلى أن التمويل الإضافي ضروري لتعويض الذخائر والمعدات المستخدمة واستمرار العمليات، خاصة في ظل استنزاف المخزونات العسكرية الأمريكية.
انتقادات في الكونغرس وارتفاع الخسائر
واجه هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين انتقادات حادة من أعضاء ديمقراطيين وجمهوريين في الكونغرس بسبب ارتفاع التكاليف وعدم تحقيق نتائج واضحة. وقال السيناتور الديمقراطي غاري بيترز: "رغم فشلكم في حسم الحرب تطلبون الآن تقريبًا 70 مليار دولار إضافية"، مطالبًا بالإجابات الواضحة حول كيفية صرف الأموال.
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة شن ضربات جوية متتالية على إيران، وسط انهيار اتفاق سابق بين واشنطن وطهران، وارتفاع عدد الضحايا بين الجنود الأمريكيين إلى 18 قتيلاً ونحو 500 مصاب، وفقًا لـjamaicainquirer.com.
تداعيات اقتصادية واسعة
أفاد الموقع بأن الحرب أثرت بشكل كبير على الاقتصاد الأمريكي، حيث ارتفعت أسعار الوقود وتكاليف المعيشة بسبب اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز. وأظهرت تقديرات من جامعة براون أن الأمريكيين دفعوا أكثر من 72 مليار دولار إضافية في تكاليف الوقود منذ اندلاع الحرب، ما يعادل 549 دولارًا لكل أسرة.
كما أشارت تحليلات مركز التقدم الأمريكي إلى ارتفاع معدل التضخم إلى أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات، وزيادة أسعار الفائدة، فيما بلغ مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاعًا بنسبة 4.2٪ في مايو الماضي.
مقارنة بتكاليف الحروب الأمريكية السابقة
أوردت jamaicainquirer.com أن تكاليف الحرب على إيران تقترب من مستويات حروب كبرى سابقة. فقد بلغت تكلفة "الحرب على الإرهاب" منذ عام 2001 حتى 2026 نحو 8 تريليونات دولار، بينما أنفقت الولايات المتحدة 4.1 تريليون دولار خلال الحرب العالمية الثانية، وتكبدت خسائر بشرية كبيرة في تلك النزاعات.
وتسعى إدارة ترامب لإقرار ميزانية دفاعية قياسية لعام 2027 تبلغ 1.5 تريليون دولار، ما يمثل زيادة بنسبة 44٪ عن الإنفاق السنوي الحالي، بحسب تصريحات هيغسيث أمام الكونغرس.






