اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي، اليوم الأحد، عددًا من المبادرات والقوانين لتطوير المنظومة الحكومية في البلاد.
وقال الشيخ محمد بن راشد حاكم دبي.. «ترأست اليوم اجتماعًا لمجلس الوزراء بقصر الوطن.. أقررنا خلاله استحداث تصريح إقامة العمل الافتراضي.. حيث يمكن لأي موظف في أي مكان في العالم الإقامة في دولة الامارات لممارسة عمله عن بعد حتى لو لم تكن شركته موجودة في الدولة عبر هذا النوع من الإقامة».
وأضاف: «مع تقنيات العمل عن بعد اليوم نوفر فرصة للجميع للعيش في أجمل وآمن مدن العالم.. بالإضافة لذلك أقررنا اليوم اعتماد تأشيرات سياحية متعددة الدخول لكافة الجنسيات.. الإمارات عاصمة اقتصادية عالمية.. وجميع قراراتنا ستكون مبنية على هذه الرؤية».
واعتمد المجلس ضمن جلسته، حزمة من المبادرات والقرارات في إطار تعزيز بيئة الأعمال في دولة الإمارات واستقطاب أصحاب العقول والإنجازات وزيادة تنافسية القطاع السياحي ودعم الاقتصاد الوطني من خلال استحداث تصريح إقامة العمل الافتراضي الأول من نوعه في المنطقة والتي تمكن الأجنبي من دخول دولة الإمارات بكفالته الشخصية والبقاء فيها لمدة سنة وممارسة وظيفته الافتراضية وفق الشروط والضوابط الخاصة بالإصدار.
وسيسهم هذا التوجه في تعزيز تجربة الدولة في التحول إلى الاقتصاد الرقمي ودعم موقعها في مؤشرات التنافسية العالمية الرقمية، إلى جانب استقطاب العقول وأصحاب المواهب وتوظيف الخبرات والموارد البشرية في العمل عن بُعد لتحقيق ورفع مستوى الإنتاجية في الاقتصاد الوطني والقطاعات الحيوية الأخرى.
كما يسهم تصريح إقامة العمل الافتراضي في دعم القطاعات الحكومية والمؤسسات والشركات في تحسين التوازن بين العمل والحياة الأسرية، وتحسين بيئة العمل وزيادة الإنتاجية وتوسيع مجموعة المواهب وتعزيز العلاقات الأسرية، وتمكين الموظفين من توسيع مواهبهم في مجال الرقمنة والتكيف مع متطلبات الاقتصاد الرقمي.
كما اعتمد المجلس استحداث تأشيرات سياحة متعددة الدخول لكافة الجنسيات، وتوفير كافة التسهيلات اللازمة للزوار والسياح ودعم قطاع السياحة في الدولة بما يعزز من مكانتها كواحدة من أفضل الوجهات السياحية في العالم؛ حيث ستكون التأشيرات بدون ضامن ومتعددة السفرات وبمدة صلاحية تمتد لخمس سنوات تسمح لحاملها بالبقاء في الدولة في كل مرة 90 يومًا قابلة للتمديد لمدة مماثلة.
ووافق المجلس على إصدار قانونين اتحاديين الأول بشأن تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 17 لسنة 2016 بإنشاء مراكز التوفيق والمصالحة في المنازعات المدنية والتجارية، والثاني بشأن الوساطة لتسوية المنازعات المدنية والتجارية.
وتتضمن التعديلات المقترحة على القانون الأول المتعلق بمراكز التوفيق والمصالحة في المنازعات المدنية والتجارية تغيير بعض المسميات في القانون: مثل تغيير مسمى «المصلح» إلى «الموفق»، على نحو يتفق مع الاصطلاح المستخدم عالمياً في هذا الشأن، وتغيير مسمى «مركز التوفيق والمصالحة» إلى «مركز الوساطة والتوفيق» لتنفيذ قانون الوساطة من خلال تلك المراكز، والسماح بإنشاء منصات إلكترونية للوساطة والتوفيق بقرار من وزير العدل أو رئيس الجهة القضائية المختصة ويحدد قرار الإنشاء اختصاصها ونظام عملها وإجراءاتها.
كما تضمنت التعديلات كذلك تنظيم إجراءات التوفيق عن بعد من خلال وسائل الاتصال الحديثة وتحديد اختصاص تلك المراكز بشكل إلزامي بالصلح في المنازعات المدنية والتجارية التي تدخل في الاختصاص القيمي للدوائر الجزئية، وفي المنازعات المدنية والتجارية التي يكون طرفاها من ذوي الأرحام أيًا كانت قيمتها، مع جواز الاتفاق على اللجوء إلى المراكز في حالة الصلح في المنازعات المدنية والتجارية التي تدخل في الاختصاص القيمي للدوائر الكلية. بالإضافة إلى تحديد وتنظيم إجراءات عمل الموفق والتأكيد على سرية إجراءات التوفيق وتحديد التزامات الموفق والإجراءات التأديبية التي يمكن اتخاذها قبلها.
