أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن مشاركة المرأة في مجالات السلام والأمن تتجاوز مسألة التمثيل، لتشكل عنصرا أساسيا في بناء مجتمعات أكثر سلاما واستقرارا وقدرة على الصمود، مشددا على أهمية تعزيز حضور المرأة ومشاركتها الفاعلة في صنع القرار وعمليات التفاوض والوساطة وبناء السلام.
جاء ذلك خلال كلمته، في فعالية “صياغة الأعوام الـ25 المقبلة: تعزيز قيادة المرأة في السلام والأمن”، اليوم الجمعة الموافق 25 سبتمبر 2026م، التي نظمتها واستضافتها البعثة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة في نيويورك، بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة.
وفي مستهل كلمته، أعرب الأمين العام عن تقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة على استضافة وتنظيم هذه الفعالية المهمة، مثمنا جهود هيئة الأمم المتحدة للمرأة في دفع أجندة المرأة والسلام والأمن، وتعزيز قيادة المرأة ومشاركتها الفاعلة في منع النزاعات وصنع السلام وبنائه واستدامته.
وأشار إلى أن دول مجلس التعاون حققت تقدما ملموسا في مجال تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في التنمية وصنع القرار، موضحا أن المرأة تشكل أكثر من 40% من العاملين في القطاع الحكومي بدول المجلس، وأكثر من 39% في القطاع الخاص، كما تشغل نحو 49% من المناصب القيادية في القطاع الحكومي و31% في القطاع الخاص، كما أشار إلى اعتماد استراتيجية العمل الخليجي المشترك في مجال شؤون المرأة 2024–2030، التي توفر إطارا مشتركا لتعزيز التعاون المؤسسي ودعم مشاركة المرأة وقيادتها.
وأوضح أن تجربة مجلس التعاون أثبتت أهمية مشاركة المرأة وقيادتها، من خلال إدماج تمكين المرأة في الاستراتيجيات الوطنية والخليجية، والاستثمار في التعليم والتطوير المهني، وفتح مسارات القيادة أمامها، لافتا إلى الحضور المتنامي للمرأة الخليجية في العمل الدبلوماسي كوزيرات وسفيرات ودبلوماسيات ومسؤولات رفيعات المستوى، بما يعزز دورها في الوساطة والدبلوماسية الوقائية ومفاوضات السلام.
وأشاد البديوي بتجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز أجندة المرأة والسلام والأمن، باعتبارها أول دولة من دول مجلس التعاون تطلق خطة عمل وطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325، إلى جانب مبادراتها الرامية إلى بناء قدرات المرأة في مجالات السلام والأمن وحفظ السلام.
وأكد الأمين العام، ضرورة الاستثمار في الجيل القادم من الوسيطات والدبلوماسيات وصانعات السلام، ولا سيما الشابات، وتزويدهن بالمهارات والشبكات والفرص اللازمة لتولي الأدوار القيادية، معربا عن تطلع مجلس التعاون إلى توسيع التعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مجالات القيادة وبناء القدرات والوساطة والدبلوماسية الوقائية وإدارة الأزمات والعمل الإنساني.
واختتم كلمته، بالتأكيد على التزام مجلس التعاون بمواصلة العمل مع الدول الأعضاء وهيئة الأمم المتحدة للمرأة والشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز إسهام المرأة الخليجية في أجندة المرأة والسلام والأمن، ودعم الجهود الدولية نحو مستقبل أكثر سلاما وأمنا واستدامة، مؤكدا أن الطموح للمرحلة المقبلة يتمثل في الانتقال من مجرد مشاركة المرأة في جهود السلام إلى تعزيز قيادتها في صياغة السلام واستدامته.






