دعت وكالة "يونايتد برس إنترناشيونال" الأمريكية، إلى تقديم المسؤولين عن مذبحة سجن سمنان التي جرت في صيف عام 1988 في إيران.
وبحسب تقرير للوكالة -ترجمته "عاجل"- فقد كانت مشاهد الإرهاب في سمنان خلال ذلك العام، جزءًا من حملة واسعة النطاق لقتل المعارضين والسجناء السياسيين في جميع أنحاء البلاد.
ومضت تقول: "أصدرت منظمة العفو الدولية مؤخرًا، تقريرًا بعنوان "أسرار ملوثة بالدماء - لماذا تعتبر مذابح السجن الإيراني عام 1988 جرائم مستمرة ضد الإنسانية؟"، منتقدة حجم المجزرة والإفلات من العقاب الذي يمتع به المسؤولون.
وأردفت: "لا يسلط التقرير الضوء على الحجم الحقيقي للجرائم المرتكبة خلال تلك الأشهر فحسب، بل يؤكد أيضًا استمرار الوحشية التي تعاني منها عائلات الضحايا والمضايقات والتعذيب، بحثًا عن الحقيقة والعدالة لأحبائهم".
وتابعت: "بين يوليو وسبتمبر 1988، قالت مصادر المعارضة إن 30 ألف سجين أُعدموا بموجب أوامر مباشرة من المرشد الإيراني الخميني، الذي أصدر فتوى تأمر بإعدام جميع السجناء الذين ظلوا صامدين في دعمهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية".
وأضافت: "في جميع أنحاء البلاد، تم نقل السجناء السياسيين إلى لجان الموت التي تسألهم عن ولاءاتهم السياسية والدينية، أولئك الذين أظهروا ولاءهم المستمر إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أو حتى الذين تعتبرهم لجنة الوفاة غير مؤمنين بما يكفي بالجمهورية، وتم إعدامهم بشكل سريع، ومعظم الحالات دُفنوا في مقابر جماعية مجهولة".
وأردفت: "ظلّت العائلات في ظلام دامس لأشهر، في حين أن السلطات الإيرانية رفضت بشكل ممنهج على حد سواء داخل وخارج البلاد، وقوع عمليات القتل".
وتابعت: "منذ عام 1988، لم يقم النظام الإيراني بمضايقة ومهاجمة عائلات الضحايا الذين يبحثون عن العدالة فحسب، بل إنه أنكر وقوع المجزرة، حتى أن بعض المسؤولين عن عمليات القتل يحتلون اليوم مراكز مهمة في السلطة".
ومضت تقول: "وفقًا لتقرير العفو، فإن شخصيات مثل وزير العدل الحالي علي رضا أفائي، السابق (من 2013 إلى 2017)، وزير العدل مصطفى بور محمدي، الرئيس الحالي للمحكمة العليا للقضاة حسين علي نايري، والمرشح إلى رئاسة إيران في عام 2017 إبراهيم رايسي، كانوا متورطين بشكل مباشر في هذه الحملة الوحشية".
ويجادل التقرير أيضًا بأن الإفلات المطلق من العقاب الذي يتمتع به المجرمون في جميع مستويات السلطة؛ يجعل من هذه القضية جرائم مستمرة ضد الإنسانية، مشيرًا إلى وجود التزام المجتمع الدولي لتحقيق العدالة للضحايا.
