وقعت لجنة الحوار المصغر "4+4" الليبية، الأحد في طرابلس، اتفاقاً برعاية أممية لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال 24 شهراً.
رحب رئيس حكومة طرابلس عبد الحميد الدبيبة ونائب القائد العام للجيش الوطني الليبي صدام حفتر بالاتفاق، مؤكدين أنه خطوة مهمة نحو إنهاء الانقسام السياسي.
ينص الاتفاق على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً، مع إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات وتسمية ضو الهمالي رئيساً لها بدلاً من عماد السائح.
كما يسمح الاتفاق لمزدوجي الجنسية والعسكريين بالمشاركة في الانتخابات، شريطة التنازل عن الجنسية الثانية قبل أداء اليمين الدستورية.
أوصى الاتفاق بإعادة الانتخابات الرئاسية إذا لم يتخلَّ المرشح الفائز عن جنسيته الثانية قبل أداء اليمين، وألغى ارتباط نتائج الانتخابات البرلمانية بالرئاسية، كما أنهى إلزامية الجولة الثانية في انتخابات الرئاسة.
نصت المادة الخامسة على اعتماد الاتفاق وطنياً ودولياً، عبر آلية واسعة التمثيل ومجلس الأمن الدولي، في حال تعذر موافقة مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة خلال شهر من توقيعه.
شاركت مبعوثة الأمم المتحدة هانا تيتيه في مراسم التوقيع، وأكدت أن الاتفاق يمثل خطوة نحو استقرار ليبيا وتوحيد مؤسساتها.
تضم لجنة "4+4" أربعة ممثلين عن حكومة طرابلس وأربعة عن سلطات الشرق، وتهدف إلى معالجة ملف الانتخابات ضمن خارطة الطريق الأممية المعلنة في أغسطس 2025، والتي ترتكز على تطبيق إطار انتخابي وتوحيد المؤسسات وعقد حوار وطني شامل.
الدبيبة وحفتر يرحبان بالاتفاق
ورحب عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة طرابلس، بالتوقيع على الاتفاق باعتباره "خطوة مهمة تعزز المسار الذي نادينا به منذ البداية، والقائم على إنهاء المراحل الانتقالية والذهاب نحو الانتخابات".
وأضاف الدبيبة في منشور على فيسبوك: "كانت رؤيتنا واضحة: أن يكون القرار للشعب الليبي، عبر انتخابات تنهي حالة الانقسام وتمنح المؤسسات كلها شرعيتها الحقيقية من إرادة المواطنين، بعيداً عن أي ترتيبات تعيد إنتاج المراحل والأجسام القائمة".
واعرب عن أمله في أن "يشكل هذا الاتفاق خطوة عملية في الاتجاه الصحيح، تحافظ على أولوية الانتخابات وتفتح الطريق أمام استحقاق وطني يضع ليبيا على طريق الاستقرار والبناء".
كما رحب صدام حفتر، نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي، بالتوقيع النهائي على الاتفاق، قائلاً: "ننظر إليه باعتباره خطوة مهمة نحو إزالة العراقيل التي حالت طويلاً دون تحقيق تطلعات الشعب الليبي في الوصول إلى انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في أقرب وقت ممكن".
وأضاف صدام حفتر في منشور على فيسبوك: "لقد بذلت القيادة العامة كل ما في وسعها، وبادرت بإيجابية ومسؤولية للمساهمة في حلحلة الخلافات وتقريب وجهات النظر بين الأطراف، وستظل ثابتة على هدفها في توحيد البلاد ومؤسساتها، وإنهاء حالة الانقسام، والوصول إلى الانتخابات التي يختار من خلالها الليبيون قيادتهم بإرادتهم الحرة".
واعتبر أن "المرحلة القادمة يجب أن تكون مرحلة تنفيذ واستحقاق، هدفها توحيد ليبيا، والمضي دون إبطاء نحو الانتخابات الرئاسية والتشريعية المتزامنة، وتحقيق إرادة الشعب الليبي في بناء دولة موحدة ومستقرة".






