قال رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، إن استهداف ميناء المخا، بعد أيام من الاعتداءات على مواقع القوات المسلحة ومخيمات النازحين والأعيان المدنية، ومحاولات استهداف السفن والمنشآت الوطنية، يؤكد أن المليشيات الحوثية تمضي في حرب ممنهجة تستهدف مقدرات الشعب اليمني وشرايين حياته ومنافذه الاقتصادية.
وأضاف الرئيس اليمني خلال استقباله، اليوم، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليمن نيل هوب، للبحث في العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الصديقين، وأفاق تعزيزها، وتطويرها على كافة المستويات، أن المليشيات الحوثية الت تدعي وجود حصار على مناطق سيطرتها، هي من تستهدف اليوم الموانئ والمطارات والمنشآت الاقتصادية، وتهدد السفن التجارية وإمدادات الغذاء والوقود، في محاولة لخنق الشعب اليمني وسبل عيشه الكريم، ومضاعفة معاناته الإنسانية.
وأكد رئيس مجلس القيادة، وفق وكالة "سبأ" اليمنية، أن استهداف ميناء بحري حيوي على مقربة من باب المندب هو امتداد لنهج التصعيد الايراني الذي يطال المنشآت الاقتصادية والممرات البحرية ومصالح دول المنطقة، ويبرهن مجدداً على خطورة بقاء قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة والأسلحة النوعية خارج سلطة الدولة.
وشدد الرئيس اليمني على أن هذا التصعيد يضع المجتمع الدولي، وفي المقدمة الولايات المتحدة، أمام مسؤولية واضحة في حماية حق اليمنيين في الوصول الآمن إلى موانئهم ومطاراتهم ومنشآتهم الحيوية، والانتقال من مجرد احتواء التهديد الحوثي إلى معالجة مصادره وأدواته، ودعم مؤسسات الدولة اليمنية وقدرتها على حماية أراضيها ومياهها ومصالح مواطنيها.
وأوضح رئيس مجلس القيادة، ان ما يجري في المنطقة يؤكد مجدداً أن المشكلة ليست في الازمات المنفصلة، وإنما في مصدر واحد لعدم الاستقرار يقوم على استخدام الجماعات المسلحة خارج مؤسسات الدولة لتحقيق أهداف عابرة للحدود.
وجدد الرئيس اليمني التأكيد على دعم الحكومة لاي جهد دبلوماسي يخفف التوتر ويمنع الحروب في المنطقة، لكنه حذر من ان أي تفاهمات لا تعالج بصورة واضحة ومستدامة خطر المليشيات الإيرانية، وقدراتها العسكرية، وتمويلها وتهديدها لدول المنطقة، ستؤجل الأزمة ولن تحلها.
وشدد على أنه لا يمكن بناء أمن مستدام في المنطقة بينما تظل جماعات مسلحة قادرة على اتخاذ قرار الحرب، وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتهديد الممرات الدولية، بمعزل عن مؤسسات الدول وسيادتها.
وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التطورات الأخيرة تؤكد خطورة استمرار امتلاك الجماعات المسلحة لقدرات عابرة للحدود، وأن حماية المنشآت المدنية، والاقتصادية، والممرات البحرية مسؤولية إقليمية ودولية مشتركة.
وذكر العليمي بأن الحكومة اليمنية قدمت منذ سنوات طويلة تنازلات كبيرة من أجل تخفيف معاناة المواطنين، فيما استمرت المليشيات في تطوير قدراتها العسكرية، وتهديد المدن والممرات البحرية، وتقويض مؤسسات الدولة، وربط اليمن بصورة متزايدة بأجندة النظام الإيراني، مؤكدا ان هذه الجماعة لا تتعامل مع السلام باعتباره غاية، وإنما كفرصة لإعادة التموضع.
وشدد على أنه لا ينبغي أن يحصل الحوثيون على حوافز عبر الابتزاز بعد ما عجزوا عن تحقيق ذلك بالقوة، وان أي تفاهمات في المنطقة يجب أن تنتهي إلى دول وطنية تحتكر بصورة حصرية أدوات القوة المشروعة، ومؤسسات دستورية تمثل جميع مواطنيها.
وبين رئيس مجلس القيادة ان التطورات الأخيرة على الأرض أثبتت أن مؤسسات الدولة، وقواتها المسلحة أصبحت أكثر قدرة وتماسكاً وتنسيقاً، وأن استمرار الاعتداءات لن يكون بلا كلفة سياسية وميدانية.






