قال محام ومصدر مطلع، إن «هيئة محلفين اتحادية كبرى وجهت اتهامات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، لاحتفاظه بوثائق حكومية سرية وعرقلة سير العدالة».
وذكر المصدر، الذي طلب عدم نشر هويته، أن «ترامب يواجه سبع تهم جنائية في القضية الاتحادية».
وتشكل القضية الجنائية، التي رفعتها وزارة العدل الأمريكية، انتكاسة قانونية أخرى لترامب فيما يسعى لتولي الرئاسة من جديد العام المقبل. ويواجه ترامب بالفعل قضية جنائية في نيويورك من المقرر أن ينظر فيها القضاء في مارس، بحسب «رويترز».
أنا بريء
وقال «ترامب» على مواقع التواصل الاجتماعي إنه استُدعى للمثول أمام المحكمة الاتحادية في ميامي يوم الثلاثاء، وكتب على منصته (تروث سوشال) للتواصل الاجتماعي: «أنا رجل بريء».
وأحجم المتحدث باسم المستشار الخاص جاك سميث، المسؤول بوزارة العدل الذي يتولى التحقيق، عن التعقيب، فيما لا تزال لائحة الاتهام طي الكتمان، حتى ترامب نفسه لم يطلع بعد على ما فيها. وقال المصدر إنه تم إبلاغ فريق ترامب القانوني بالتهم ضمن استدعاء يأمر الرئيس السابق بالمثول أمام المحكمة يوم الثلاثاء في ميامي.
وقال جيم تراستي، محامي ترامب في حديث مع شبكة «سي.إن.إن» الأمريكية، إن «التهم تشمل التآمر والإدلاء بتصريحات كاذبة وعرقلة سير العدالة والاحتفاظ بوثائق سرية بشكل غير قانوني بموجب قانون التجسس».
وتحقق وزارة العدل فيما إذا كان «ترامب» قد تعامل بشكل خاطئ مع وثائق سرية احتفظ بها بعد مغادرة البيت الأبيض في عام 2021. كما نظر جزء من التحقيق فيما إذا كان ترامب أو آخرون قد سعوا لعرقلة تحقيقات الحكومة.
وصادر المحققون قبل عام تقريبًا نحو 13 ألف وثيقة من منتجع مار الاجو الذي يمتلكه ترامب في بالم بيتش بولاية فلوريدا. و100 من تلك الوثائق مصنفة على أنها سرية.
ودافع «ترامب» في السابق عن احتفاظه بالوثائق، مشيرًا إلى أنه رفع السرية عنها عندما كان رئيسًا. ولكنه لم يقدم دليلًا على ذلك ورفض محاموه تقديم هذه الحجة في وثائق المحكمة، وهذه هي المرة الثانية التي توجه فيها اتهامات إلى ترامب، الذي أصبح أول رئيس سابق في تاريخ الولايات المتحدة يواجه تهما جنائية.
وفي أبريل، دفع ببراءته في 34 تهمة جنائية تتصل بتزوير سجلات تجارية فيما يتعلق بأموال دُفعت لممثلة أفلام إباحية لشراء صمتها قبل انتخابات عام 2016، ويقول ترامب إنه ضحية ملاحقة وراءها دوافع سياسية.
تقدم ترامب
وأظهر استطلاع لرويترز/إبسوس زيادة تقدم ترامب على منافسيه الساعين لنيل ترشيح الحزب الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية منذ اتهامه في قضية نيويورك.
ويقود المستشار الخاص سميث أيضًا تحقيقًا جنائيًا ثانيًا في محاولات ترامب وأنصاره إلغاء خسارته في انتخابات عام 2020 أمام الرئيس الديمقراطي جو بايدن.
وفي مايو، قررت هيئة محلفين بمحكمة اتحادية في مانهاتن في دعوى مدنية أن عليه دفع تعويض خمسة ملايين دولار إلى إي. جين كارول، وهي كاتبة عمود سابقة في مجلة إيل، بسبب الاعتداء الجنسي عليها ثم التشهير بها من خلال وصفها بأنها كاذبة.
