عين ملك المغرب محمد السادس، المراكشية فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للوزراء، مما يجعل المحامية البالغة من العمر 50 عاماً أول امرأة تتولى المنصب في المملكة، وسط تحديات سياسية ورهانات اجتماعية ثقيلة.
من تكون فاطمة الزهراء؟
تعد المنصوري أول امرأة تترأس الحكومة في تاريخ المغرب، بعدما عيّنها الملك محمد السادس، أمس، إثر تصدّر حزبها الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية، لتجد نفسها أمام تحديات كبيرة في مقدمتها استعادة ثقة الشباب بالمؤسسات وتقليص الفوارق الاجتماعية.
وتتحدر المنصوري البالغة من العمر 50 عاما من أسرة من أعيان مراكش، وهي المدينة التي انطلقت منها مسيرتها السياسية، وانتُخبت رئيسة لبلديتها عام 2009، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب. وعادت إلى رئاسة البلدية عام 2021 لولاية مدتها 6 سنوات.
دخلت المنصوري السياسة مع تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة عام 2008، وانتُخبت نائبة في البرلمان بعد ذلك بعامين. وفي انتخابات الأربعاء الماضي فازت مجدداً بمقعد نيابي ضمن 97 مقعداً حصدها حزبها، متصدراً النتائج من دون أن يحقق غالبية مطلقة في مجلس النواب المؤلف من 395 مقعداً.
ورغم أنها اسم معروف منذ سنوات على المستوى المحلي في مراكش، إحدى أبرز الوجهات السياحية في المملكة، لم تتقدم المنصوري إلى واجهة قيادة حزب الأصالة والمعاصرة إلا في السنوات الأخيرة.
وفي 2024، أصبحت منسقة وطنية للحزب ضمن قيادة جماعية ثلاثية. وحتى خلال الحملة الانتخابية الأخيرة، لم تكن فاطمة المنصوري وحدها في صدارة المشهد، إذ برز إلى جانبها فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم والوافد الجديد إلى الحزب، والذي تداولت وسائل إعلام اسمه أيضا كمرشح محتمل لرئاسة الحكومة.
وشغلت المنصوري أيضا في الحكومة المنتهية ولايتها منصب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وأشرفت خصوصاً على برنامج للدعم المباشر لاقتناء السكن. لكن حضورها في النقاش السياسي الوطني ظل أكثر تحفظاً من حضورها في الشأن المحلي والحزبي.
اعرض التغريدة على منصة X

