أدان المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، حركة «حماس» (ممثل جماعة الإخوان في قطاع غزة) في ظل استمرارها في تنفيذ حملة اعتقالات واسعة، والتعامل العنيف في مواجهة الاحتجاجات التي خرجت في الشوارع في قطاع غزة، رفضًا لسياسات الحركة، المدعومة من إيران وتركيا، وقطر.
ونزل المئات إلى الشوارع في القطاع في مظاهرات رفعت شعار «بدنا نعيش»، موجهين انتقادات حادة للحركة التي تنفق كل ما يتم رصده على عناصرها، فيما تحاول الضغط بمعظم سكان القطاع (نحو مليون و800 ألف فلسطيني) على مسؤولي السلطة الفلسطينية، وأطراف أخرى، بهذا الملف من أجل الحصول على المزيد من التمويل.
وقال مسؤولون في مجال حقوق الإنسان «بحسب وكالة رويترز» إن «هناك العشرات من المحتجزين أو المصابين»، فيما أظهرت لقطات فيديو مصورة بالهاتف المحمول ومنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي قوات الأمن التابعة لحماس وهي تضرب محتجين بالهراوات وسُمعت أصوات أعيرة نارية، في المقابل أحرق متظاهرون إطارات السيارات ورشقوا أفراد أمن حماس بالحجارة.
ويعيش معظم سكان غزة البالغ عددهم مليونان في فقر مدقع، على عكس عناصر حماس، وقياداتها التى تستأثر بمعظم الدعم المخصص لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وقال خبير محلي في الاقتصاد إن «وزارة الاقتصاد التابعة لحماس – غير معترف بها دوليًّا- فرضت رسومًا إضافية على أذونات الاستيراد مما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء، وذلك في محاولة لزيادة إيرادات الحركة من جيوب أهالي القطاع...».
وأوضح المنسق الخاص للأمم المتحدة (في بيان) إن «احتجاجات أهالي غزة مشروعة، بعدما طالت معاناتهم على الوضع الاقتصادي المؤلم، وطالبوا بتحسين نوعية الحياة في قطاع غزة، ومن ثم فهم لهم الحق في الاحتجاج دون خوف من الانتقام...»، مضيفًا: «أدين بشدة حملة الاعتقالات والعنف التي استخدمتها قوات الأمن التابعة لحماس ضد المتظاهرين بمن فيهم النساء والأطفال في غزة خلال الأيام الثلاثة الماضية...».
وعبر المنسق الخاص للأمم المتحدة عن قلقه الشديد من «الاعتداء بالضرب بشكل وحشي على الصحفيين والموظفين من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومداهمة المنازل...»، فيما قالت جماعات حقوقية محلية إن عددًا من موظفيها تعرض للضرب أو الاعتقال على يد أمن حماس أثناء مراقبتهم للاحتجاجات. وقال منظمو المظاهرات الذين يخفون هوياتهم (في بيان) إن المحتجين كانوا يمارسون حقهم في حرية التعبير بموجب القانون الفلسطيني.
ويرى مراقبون أن حركة حماس لم تكتفِ بكل الجرائم التي ارتكبتها طوال الفترة الماضية في القطاع من قتل واختطاف وقمع للحريات العامة وللصحفيين ولمنظمات حقوق الإنسان، في ظل استمرار ممارساتها ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، فيما تطالب المؤسسات والهيئات الفلسطينية المنظمات الدولية والمؤسسات الحقوقية والنقابات والاتحادات ذات الصلة بالتحرك الفوري لوقف هذه الجرائم ولمحاكمة مرتكبيها الذين يتسترون تارة بالدين وتارة بالمقاومة.
