اتهمت عائلات 150 أمريكيًّا، بينهم جنود وموظفون، النظام الإيراني، باستهداف أبنائهم بعمليات إرهابية في العراق، مطالبين إيران (في دعاوى قضائية) بدفع التعويضات اللازمة جراء ما تعرض له ذووهم، وفقًا لشبكة صوت أمريكا.
جاء ذلك خلال القضايا التي تنظرها المحكمة الفيدرالية الأمريكية؛ حيث اتهم مقيمو الدعاوى النظام الإيراني بقتل ذويهم في العراق، من خلال ميليشيات تعمل بالوكالة لصالح طهران وأولها ميليشيا حزب الله، وتلاه بقائمة المتهمين، الحرس الثوري، وقوة القدس وجيش المهدي وفيلق بدر في العراق.
وتسلمت المحكمة من هيئة الدفاع عن الضحايا، أدلة موثقة تضمنت رصد سيارة عسكرية من نوع "هامفي" تظهر استهداف الجماعات المرتبطة بإيران القوات الأمريكية في العراق، فضلًا عن أدلة أخرى تثبت مواصلة إيران تقديم الدعم للجماعات التابعة لتلك الجماعات بالتدريب العسكري على يد عناصر الحرس الثوري الإيراني وقوة القدس، مع توفير التمويل بعمليات غسيل أموال لشراء القنابل والألغام.
واستمعت المحكمة لشهادة الخبير المتخصص في مكافحة الإرهاب ماثيو ليفيت، بشأن دعم إيران للجماعات التابعة لها في العراق، وقال: إن إيران مسؤولة عن تمويل وتدريب تلك الميليشيات، وخصوصًا جيش المهدي وفيلق بدر وعصائب أهل الحق، والتي كانت مهمتها قتل الجنود الأمريكيين بعمليات (من عام 2004 إلى عام 2011)، والتي قتل خلالها 200 جندي أمريكي وأصيب ألف آخرون.
ودعمت هيئة الدفاع عن الضحايا مطالبها بالحصول على تعويضات من النظام الإيراني بقوانين مكافحة الإرهاب الأمريكية، والتي تنص على حق من تعرضوا لتعذيب أو اعتقال أو إيذاء بدني بإحدى الدول أو على يد جماعات مرتبطة بدول أخرى، في تحريك دعاوى قضائية ضد الدولة المتسببة في ذلك الإيذاء، والمطالبة بمحاسبتها.
ولا تعد القضايا المنظورة أمام القضاء الأمريكي لمطالبة إيران بتعويض، الأولى من نوعها، ففي مايو الماضي، قضت محكمة فيدرالية في نيويورك بإلزام إيران بدفع أكثر من 6 مليارات دولار، تعويضات لأقارب ألف شخص من ضحايا هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، عام 2001، ونص الحكم الذي أصدره القاضي الفيدرالي، جورج دانيلز، بمسؤولية طهران والحرس الثوري الإيراني، والبنك المركزي الإيراني، عن مقتل 1008 أشخاص رفعت أسرهم دعاوى ضدهم.
