اعترضت شرطة العاصمة البريطانية لندن 650 سكينا محظورة من نوع «الزومبي» قبل وصولها إلى الشوارع، بعد كشف شبكة يقودها شاب استورد هذه الأسلحة وباعها عبر الإنترنت، بما في ذلك لأشخاص كان يعلم أنهم من تلاميذ المدارس.
وأدين جوناثان سواريز، البالغ من العمر 20 عاما، بالجرائم المنسوبة إليه بعد تحقيق أجرته شرطة العاصمة، بعدما بدأ توقيفه على خلفية قضية احتيال. وعند فحص أجهزته الإلكترونية، عثر المحققون على أدلة مرتبطة باستيراد وبيع سكاكين «الزومبي» غير القانونية، ضمن 2.5 مليون ملف.
ومكنت تلك الأدلة الشرطة من تحديد خطوط الإمداد الخاصة بسواريز وكشف هوية المشترين، إلى جانب اعتراض الشحنات الواردة وضبط 650 سكيناً غير قانونية قبل طرحها في الشوارع.
وكشفت التحقيقات أيضا أن سواريز كان، وقت القبض عليه، يجري استفسارات بشأن استيراد الأسلحة النارية وتصنيعها، إلا أن الشرطة أوقفته قبل انتقال هذه الخطط إلى التنفيذ.
وقالت شرطة العاصمة إن العملية حالت دون وقوع وفيات وإصابات إضافية بسبب هذه الأسلحة، التي يفرض القانون البريطاني حظرا صارما عليها منذ عام 2016، رغم استمرار استخدامها من جانب مجرمين.
وبحسب شرطة العاصمة، فإن واحدة من كل 10 حوادث العنف الخطيرة التي تورط فيها أشخاص دون 25 عاما في لندن هذا العام تضمنت استخدام سكين «زومبي».
وقال كبير مفتشي المباحث عمران بيغ، الذي قاد فريق التحقيق، إن سواريز «باع هذه الأسلحة القاتلة لأشخاص في أنحاء البلاد، في تجاهل تام للأضرار التي تتسبب فيها، وسعى بشكل فج إلى الحصول على آراء الأشخاص الذين باع لهم هذه الأسلحة، وكان يعلم أنها تُستخدم لطعن وإصابة أشخاص، لكنه واصل ذلك رغم علمه».
وأضاف بيغ أن «المتهم استخدم الاحتيال لتمويل خططه، وهو ما يوضح كيف تكون الجرائم الاقتصادية في كثير من الأحيان في صميم أنشطة إجرامية أوسع نطاقا»، مشددا على «مواصلة ملاحقة المجرمين الذين يسعون إلى تحقيق مكاسب مالية من أعمال العنف التي تمزق الأسر والمجتمعات».
وسجلت الشرطة البريطانية أكثر من 15 ألف جريمة استُخدمت فيها أسلحة من هذا النوع خلال الفترة بين مارس 2023 ومارس 2024.






