اضطرت السلطات الليبية، مساء الثلاثاء، إلى إنزال ما يزيد عن 90 مهاجرًا بالقوة، من على متن سفينة شحن أنقذتهم قبل أن ترسو بأحد الموانئ غرب طرابلس.
وأعلنت الأمم المتحدة أن عدد المهاجرين الذين جرى إنزالهم من السفينة هو 79، مضيفةً في بيان: "المجتمع الإنساني حزين بمسار الأحداث"، وفقًا لوكالة رويترز للأنباء.
وكانت السفينة (نيفين) التي تحمل علم بنما، قد تمكنت من إنقاذ هؤلاء المهاجرين وغيرهم قبالة الساحل الليبي قبل 10 أيام فيما كان قاربهم على وشك الغرق، ونقلتهم إلى ميناء مصراتة.
ولدى وصول السفينة نزل 14 من المهاجرين طواعيةً، لكن الباقين -وعددهم 92- رفضوا النزول من السفينة في أول واقعة موثقة من هذا النوع.
وقال آمر القطاع الأوسط بخفر السواحل الليبي توفيق السكير إن قوة مشتركة اقتحمت سفينة الشحن واستعملت الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع وأجبرتهم على النزول من السفينة.
وأضاف أن بعضهم أصيب أثناء هذه العملية، لكنهم صاروا في حالة جيدة بعد تلقيهم العلاج بالمستشفى، وأن جميع المهاجرين نقلوا إلى مركز للاحتجاز.
وأوضح السكير أن هذه العملية تمت تحت إشراف النائب العام الليبي.
وكان دبلوماسيون من بعض دول المهاجرين، مثل السودان والصومال، قد سعوا إلى التفاوض معهم لمغادرة السفينة التي كانت مخصصة لنقل السيارات.
ويعد ساحل ليبيا الغربي نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا فرارًا من الحروب والفقر.
لكن منذ العام الماضي جرى عرقلة عمل شبكات التهريب عبر الساحل الليبي كما انسحبت سفن الإنقاذ التي كانت تنقل المهاجرين إليها؛ وذلك بضغط من إيطاليا.
