

قال اللواء محمد عبدالواحد، خبير الأمن الإقليمى والعلاقات الدولية، إن «التحركات والضربات السعودية الأخيرة في جنوب اليمن جاءت استباقية لمنع إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي، انفصال الجنوب من طرف واحد، وحصوله على اعترافات من قوى إقليمية أو عالمية مثلما حدث في "صومالي لاند"».
وأضاف «عبد الواحد»، في تصريحات لـ«عاجل»، أن «المملكة تعاملت بحكمة وحذر شديد منذ بداية الأزمة، إذ فضلت مسار الاحتواء والوساطة»، مشيرًا إلى أن «تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي خلال شهر ديسمبر الماضي، كانت بمثابة ضوء أحمر للسعودية للتحرك للحفاظ على وحدة اليمن».
وأوضح أن «المجلس الانتقالي الجنوبي حاول إعادة تشكيل القوى على الأرض في الجنوب عبر السيطرة على حقول النفط في محافظة حضرموت، بهدف خلق واقع جديد يمهد لعملية الانفصال».
وأشار «عبد الواحد»، إلى أن «المجلس الانتقالي الجنوبي يحظى بدعم إماراتي، إضافة إلى دعم إسرائيلي وبريطاني وأمريكي، في محاولة القوى الاستعمارية لاستعادة النفوذ في هذه المنطقة الجيواستراتيجية المهمة»، لافتًا أن إيران وجماعة الحوثي من جانب آخر تراقب الوضع عن كثب لتحقيق أقصى استفادة من الصراع الحالي.
وأكد اللواء محمد عبدالواحد، أن «المملكة منذ تفاقم الأزمة في ديسمبر ومن قبلها تتعامل مع الأمر بحكمة وحذر شديد عبر مسارات الاحتواء والتفاوض»، مشددًا على أن تقسيم اليمن يعد «خط أحمر» بالنسبة للسعودية، لا يمكن المساس به.