انخفاض المصابين بـ«كورونا» ونمو اقتصادي.. إحصائيات صينية تثير شكوك العالم

بعد عام على ظهور الوباء
انخفاض المصابين بـ«كورونا» ونمو اقتصادي.. إحصائيات صينية تثير شكوك العالم

بينما يواجه العالم حالات تفشي مختلفة لفيروس كورونا، تنخفض أرقام الحالات الرسمية في الصين، وستصبح الاقتصاد الوحيد الذي نما هذا العام، على الجانب الآخر يشك الجميع في الأرقام لكل من الوباء ومعدل النمو.

مر عام على ظهور فيروس كورونا وحتى يومنا هذا لا تزال هناك شكوك حول مصدره، الأمر المؤكد هو أنه بدأ وتفشي بالصين في نوفمبر 2019، ربما في ووهان.

وقبل أحد عشر شهرًا، تم تسجيل ما معدله 4 آلاف إصابة و127 حالة وفاة يوميًّا، وكان على طبيب العيون لي وين ليانغ اظهار بعض الحقائق، ليصبح رمزًا لمقاومة إخفاء النظام، لكنه توفي في فبراير؛ بسبب الفيروس.

الصورة التي يقدمها النظام الصيني اليوم مختلفة تمامًا، حتى إنه يبدو أن الفيروس لم يكن موجودًا في الصين.

ووفقًا للإحصاءات التي قدمتها بكين، انتهى الوباء في مارس بـ86.789 إصابة و4634 حالة وفاة، ومنذ ذلك الحين، لم تكن هناك قفزات في الإصابات التي ظلت أقل من 100 في اليوم، وفيما يواجه بقية العالم موجات جديدة، إلا أنه لا توجد أخبار بهذا الصدد في الصين.

ومع ذلك، فإن الشهادات تناقض الحكومة، يؤكد العديد من الشهود أن معدل الوفيات كان أعلى وأنه من الضروري فقط النظر إلى النشاط المستمر لمحارق الجثث.

تقول مجموعة كايشن الصينية المشتهرة بالصحافة الاستقصائية، إنه تم تسليم 5 آلاف تابوت إلى أقارب المتوفين في أحد الأيام، أي ضعف ما تعترف به السلطات التي وفقا لحساباتهم لم تتجاوز الوفيات 40 ألف حالة.

وذكر مصدر استشاري في الصين: هناك شك في أن العديد من الناس ماتوا في منازلهم دون تشخيص، وفي البداية لم تكن هناك معدات للاختبار، يموت الكثير من الناس رسميًّا؛ بسبب الإنفلونزا أو مرض آخر.

وأضاف المصدر: لكن هناك قصصًا لمواطنين أجبروا على توقيع شهادات وفاة لأقاربهم دون إعطاء مزيد من الإيضاحات، لا أحد في ووهان يصدق الأرقام الرسمية.

في الوقت نفسه، تشير دراسة أجراها خبراء من جامعة واشنطن وجامعة ولاية أوهايو وشركة الاتصالات AT&T، لتحليل تقارير عن 86 محرقة لجثث، إلى أن حوالي 36 ألف شخص ماتوا في ووهان وحدها.
مشكلة الحكومة الصينية هي أنها لا تستطيع الاعتراف بالأخطاء، يمكن لأي مشكلة أن تدفع المواطنين إلى التساؤل عن سبب استسلام أنفسهم لنظام يعمل بشكل سيئ، لهذا السبب عليهم دائمًا تقديم أخبار جيدة، لذلك بينما أظهر العالم ما كان يحدث مع المرض، تغافلت الصحافة الصينية عما حدث.

في الواقع، كان الفريق الذي أرسلته منظمة الصحة العالمية للتحقيق في أصل فيروس كورونا مشروطًا، ولم يتمكن من أداء وظيفته، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز.

ولّد الوباء ركودًا عالميًّا غير مسبوق، ولكن مع ذلك، كان الاقتصاد الصيني هو الوحيد الذي نما في عام 2020، وفقًا لتوقعات صندوق النقد الدولي، بناء على الحسابات القومية الصينية وتقارير كيانات 
وخلصت إحصاءات الدولة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني سينمو بنسبة 1.9% سنويًّا.

بطبيعة الحال، فإن الإحصاءات التي يقدمها النظام الصيني تثير الشكوك دائما، في غياب المستشارين أو الاقتصاديين المستقلين، من المستحيل معرفة ما إذا كانت البيانات حقيقية.

X
صحيفة عاجل
ajel.sa