هدّدت الشرطة الفرنسية بإطلاق حركة احتجاجية على غرار "السترات الصفراء"؛ وذلك بسبب عدم راضهم عن المعاملة التي لحقت بهم، خلال المظاهرات الأخيرة وبدل ساعات العمل الإضافية.
وتساءلت صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية: بعد أزمة السترات الصفراء، هل ستشهد فرنسا سترات زرقاء؟ مشيرة إلى تعليق مستقبل التعبئة التي وعدت بها نقابات الشرطة بعد الاجتماع، الذي من المقرر أن يعقد بعد ظهر اليوم الأربعاء، مع كريستوف كاستانير، وزير الداخلية.
وأوضحت أنَّ ثلاث منظمات تمثل تقريبًا جميع الضباط والحراس، وهم Alliance، UNSA Police ، Unité SGP police FO، سيحضرون اليوم الاجتماع بينما يستعد المجلس الوطني لاعتماد ميزانية وزارة الداخلية.
وقالت الصحيفة: أمضى ممثلو الشرطة ثلاث ساعات وهم يتفاوضون مع الوزير، وتقدَّموا بمقترحات وينتظرون الرد المناسب، ومن بينها الحصول على عائد مادي بعد أسابيع من المشاركة في أحداث السترات الصفراء.
وقال ريجيس ديبورد، وهو عميد رئيس جهاز الأمن الفيدرالي، مندوب UNSA: لمدة شهر، قفزت الأحداث في جميع الأيام، ومع كل عطلة نهاية الأسبوع، يوم الأحد تدخَّلت مجموعتي في سانت إتيان، كليرمون فيران، وجرونوبل، إنها تؤدي عملها في كل الاتجاهات، ونحن لسنا خارقين".
وأكدت "لوباريزيان" بينما لا يحق للشرطة الإضراب فهم يدعون إلى إغلاق مراكز الشرطة، لكن وزير الداخلية، أخرج بالفعل دفتر شيكات لتهدئة التذمر، وأشار من حيث المبدأ إلى دفع مكافأة قدرها 300 يورو لقوات الأمن المعبأة، أي 111000 موظف مدني بتكلفة إجمالية تبلغ حوالي 33 مليونًا.
وقد أعرب كريستوف كاستانر عن رغبته في إعادة فتح العمل الإضافي، بيد أن المبلغ المطلوب يصل إلى 275 مليون يورو، وتطالب الشرطة ببادرة أكبر.
وتشعر هذه النقابات، القوية، بالغضب بسبب المشاركة العالية في الأحداث الأخيرة (+85 ٪) كما أنّه في خريف عام 2016، كانت هناك حركة عفوية تسمى "رجال الشرطة الغاضبون"، وبينهم مجموعة من الزوجات "نساء إنفاذ القانون"، ويدعون إلى مظاهرة يوم الخميس أمام مركز الشرطة في الدائرة الثامنة في باريس، بسترات زرقاء.
ولفتت الصحيفة إلى أنّه في يونيو الماضي، أشار تقرير لمجلس الشيوخ إلى "استياء قوات الأمن الداخلي" الذي وصف بأنه "أزمة حقيقية تهدّد أداء جهاز الأمن العام". والسبب؟ التعرض للمزيد من "العنف"، "الحرمان المادي الكبير" و"الضغط العملي غير المسبوق".
لكن يرى محللون أنَّ مسار الميزانية التي ستُعْتَمد اليوم ضيِّق؛ لأن الحكومة أعطت تنازلات كبيرة لتلبية مطالب السترات الصفراء، ولذلك كان الوزير حريصًا على عدم وضع جدول زمني، وأن المسألة سوف تستغرق بعض الوقت.
