أفادت صحيفة "الجارديان"، تصدر الدبلوماسية الكوستاريكية ريبيكا جرينسبان، لخلافة أنطونيو جوتيريش، على رأس الأمم المتحدة، وذلك بعدما حصلت على دعم قوي في أول استطلاع سري داخل مجلس الأمن، ما يعزز فرصها أن تصبح أول امرأة تتولى منصب الأمين العام للمنظمة الدولية.
وتشغل جرينسبان حالياً منصب الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، وهي هيئة وثّقت بشكل موسع الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
ومن المقرر أن تنتهي ولاية الأمين العام الحالي للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، الثانية في 31 ديسمبر 2026. وبموجب نظام غير رسمي للتناوب الإقليمي، من المتوقع أن يأتي خلفه من منطقة أمريكا اللاتينية.
وفي أول استطلاع سري أُجري داخل مجلس الأمن طُلب من الأعضاء الخمسة الدائمين والعشرة غير الدائمين تحديد موقفهم من 7 مرشحين، بين مؤيد أو معارض أو محايد.
وحصلت جرينسبان على 10 أصوات مؤيدة، و4 أصوات محايدة، وصوت واحد معارض. ولم تُعرف هوية الدولة التي منحت الصوت المعارض، إلا أن حصولها على اعتراض واحد فقط يمنحها موقعاً قوياً في بداية السباق، الذي يُرجح أن ينتهي في أكتوبر المقبل.
ووفق "الجارديان"، تجري عملية اختيار الأمين العام في لحظة حرجة بالنسبة إلى شرعية التعددية الدولية، في ظل مواجهة الأمم المتحدة خفضاً بنسبة 20% في الوظائف.
وفي حال انتخاب الدبلوماسية الكوستاريكية ستكون أول أمين عام يهودي للأمم المتحدة. وكانت المنظمة الدولية تعرضت لانتقادات بسبب تركيزها على إسرائيل في نقاشاتها، إلا أن جرينسبان استندت إلى خلفيتها اليهودية للتأكيد على أهمية إنهاء الصراعات.
وقالت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: "السلام هو ما أتاح لوالديّ، الذي هاجر إلى أمريكا الوسطى قادما من بولندا، أن يجدا الاحترام والكرامة في بلد صغير هو كوستاريكا. أنا ابنة هذا السلام، ودليل على ما يمكن أن يجعل السلام ممكناً".
الجدير بالذكر أن الأمين العام ينتخب لولاية أولى مدتها 4 سنوات، بعد أن تطلب الجمعية العامة، التي تضم 193 دولة، توصية واحدة من مجلس الأمن. ويحتاج المرشح إلى الحصول على 9 أصوات مؤيدة على الأقل، من دون استخدام أي عضو دائم في مجلس الأمن حق النقض (الفيتو). ويتعين انتخاب الأمين العام الجديد بحلول نهاية العام، فيما ستُعقد اجتماعات إضافية لمجلس الأمن لاختبار مواقف الدول الأعضاء من المرشحين.
