طالبت وزارة الخارجية اليمنية بضرورة تكاتف المجتمع الدولي؛ لمواجهة خطر السياسات الإيرانية على منطقة الشرق الأوسط والعالم، وتعرية دورها في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجاء ذلك خلال مداخلة لنائب وزير الخارجية اليمني السفير محمد الحضرمي، ألقاها في الدورة الـ 55 لمؤتمر ميونيخ للأمن 2019م، والتي بدأت أمس الجمعة في مدينة ميونيخ الألمانية، بمشاركة العشرات من رؤساء الحكومات ووزراء الخارجية والدفاع ومئات خبراء الشؤون العسكرية والأمنية.
وقال السفير الحضرمي: إنّه من الضروري أن يتم العمل على تعرية أنشطة إيران المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة قبل الحديث عن أي عمل مشترك حول وضع خطط دفاع مشتركة استراتيجية لحفظ الأمن والسلم الدوليين. وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.
وانطلقت أمس الجمعة، في ألمانيا أعمال الدورة الخامسة والخمسين لمؤتمر ميونيخ للأمن لبحث القضايا العالمية المختلفة في المجالات الأمنية والسياسية والعسكرية إلى جانب الأزمات والصراعات في شتى أنحاء العالم بمشاركة 30 رئيس حكومة ودولة و 90 وزيرًا.
ودعا رئيس مؤتمر ميونخ للأمن ولفجانج ايشينجر الجميع للاستماع إلى صوت العقل لتوفير الإرادة السياسية اللازمة لحل وتسوية النزاعات سواء في أوروبا أو خارجها.
وحذّر ايشينجر من سباق التسلح وتزايد الجريمة المنظمة، داعيًا إلى العمل على حلها من خلال التعاون، مشيرًا إلى أنَّ المؤتمر سيبحث في مستقبل ودور أوروبا التي يتعين عليها القيام بخطوات لدرء المخاطر والتأثير في التطورات العالمية.
وتأسس المؤتمر عام 1963 كأحد وسائل التقريب بين وجهات نظر كبار القادة في العالم لتفادي نشوب حروب عالمية جديدة، وبالرغم من تغير اسم المؤتمر على مدار العقود الماضية عدة مرات حتى استقر على اسمه الراهن، إلا أنَّ الهدف من المؤتمر لم يتغير، وإنما تطوَّر حتى ارتفع عدد المشاركين به من 60 شخصًا عام 1963، أبرزهم هنري كيسينجر وهيلموت شميتد، إلى أن وصل في الدورة الـ54 للمؤتمر عام 2018 إلى ما يقرب من 350 مشاركًا من كبار المسؤولين الذين يمثلون 70 دولة.
وفاق مؤتمر ميونيخ للأمن في أهميته مؤتمر دافوس الاقتصادي، وأصبح أهم مؤتمر دولي للأمن في العالم يشارك به رؤساء الدول والحكومات والمنظمات الدولية والوزراء وأعضاء البرلمان والممثلون رفيعو المستوى للقوات المسلحة والمجتمع المدني، بالإضافة إلى ممثلي دوائر الأعمال ووسائل الإعلام.
ويرأس المؤتمر منذ عام 2009 الدبلوماسي الألماني السابق، وسفير ألمانيا الأسبق في واشنطن، فولفجانج إيشينجر، والذي حول المؤتمر لمنظمة غير هادفة للربح منذ 2011 يتولى رئاستها منذ ذلك الوقت، بهدف معالجة القضايا الأمنية ومناقشة وتحليل التحديات الأمنية الرئيسية الحالية والمستقبلية من خلال المناقشة وتبادل الآراء حول تطوير العلاقات عبر الأطلنطي وكذلك الأمن الأوروبي والعالمي، ويتم تنظيم المؤتمر كحدث خاص غير رسمي دون اتخاذ قرارات حكومية مُلزمة ولا يصدر عنه بيان نهائي مشترك.
