صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةمدارات عالميةالخبر
مدارات عالمية

«سوري» يتصدر دائرة الضوء في هجمات سريلانكا الدموية.. والتحذيرات مستمرة

«FBI» يرسل عملاء بالتزامن مع بدء حالة الطوارئ..

فريق التحريرالثلاثاء 23 أبريل 2019
Xf
«سوري» يتصدر دائرة الضوء في هجمات سريلانكا الدموية.. والتحذيرات مستمرة

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

كشفت مصادر حكومية وعسكرية في سريلانكا، اليوم الثلاثاء، أن الجهات المختصة في البلاد تحتجز مواطنًا «سوريًّا»، لاستجوابه بشأن الهجمات التي وقعت، بالتزامن مع احتفالات عيد القيامة واستهدفت كنائس وفنادق، وأسقطت نحو 790 ما بين قتيل وجريح.

وقال أحد المصادر (بحسب وكالة رويترز)، إن «وحدة التحقيقات في الأنشطة الإرهابية اعتقلت مواطنًا سوريًّا بعد الهجمات للاستجواب». بينما أكد مسؤولان آخران (مطّلعان على التحقيق) احتجاز المواطن السوري، وأنه «اعتقل بعد استجواب مشتبه بهم محليين».

وقال متحدث باسم الحكومة، إن شبكة دولية لها صلة بالتفجيرات، لكن الشكوك تتركز على المتشددين الإسلاميين في الدولة التي تسكنها أغلبية بوذية في جنوب آسيا. ويسكن البلد البالغ عدد سكانه نحو 22 مليون نسمة، أعداد كبيرة من الهندوس والمسلمين والمسيحيين.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول من جهات لإنفاذ القانون، طلب عدم نشر اسمه، قوله: إن مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي (FBI) أرسل عملاء إلى سريلانكا للمساعدة في التحقيق، بينما قالت مصادر في المخابرات الأمريكية، إن على الهجمات بصمة تنظيمات معروفة بتشددها.

وقال المتحدث باسم الشرطة روان جوناسيكيرا، إن عدد الأشخاص الذين اعتقلوا منذ الأحد، ارتفع من 24 إلى 40، معظمهم من السريلانكيين، لكنه أضاف أن الشرطة تحقق في ما إذا كان أجانب لهم صلة بالهجمات التي نفذها سبعة مفجرين انتحاريين.

من ناحية أخرى، استيقظ السريلانكيون، اليوم، على إعلان حالة الطوارئ، بينما تبحث السلطات عن المسؤولين عن الهجمات الانتحارية على الكنائس والفنادق الفخمة التي قتلت 290 شخصًا، بينما أصيب نحو 500 آخرون.

وتركّز الجهات الأمنية على المتشددين الذين لهم صلات بجماعات أجنبية، بينما لم تعلن أية جماعة مسؤوليتها عن هجمات عيد القيامة، الأحد الماضي، التي استهدفت ثلاث كنائس وأربعة فنادق فاخرة.

وأعلن مكتب الرئيس، أن قانون الطوارئ سيبدأ سريانه من منتصف ليل الثلاثاء، وسيمنح الشرطة سلطات واسعة لاحتجاز المشتبه بهم واستجوابهم دون أوامر من المحكمة. كما تم تطبيق حظر التجول خلال الليل.

جاء هذا الإعلان بعد توتر في العاصمة الساحلية كولومبو عندما انفجرت متفجرات يوم الإثنين بالقرب من إحدى الكنائس التي ضربتها هجمات الأحد، بينما كان ضباط فرق القنابل يعملون على نزع فتيل عبوة ناسفة. وأعلن يوم الثلاثاء حداد وطني.

ووضعت هذه الهجمات نهاية للهدوء النسبيّ في الجزيرة المطلة على المحيط الهندي منذ انتهاء الحرب الأهلية المريرة التي خاضها انفصاليو التاميل قبل عشر سنوات، وأثار مخاوف من عودة العنف الطائفي.

إلى ذلك، حذّرت السفارة الصينية في سريلانكا، اليوم الثلاثاء، مواطنيها من السفر لسريلانكا في المستقبل القريب بعد انفجارات في كنائس وفنادق فاخرة عبر الجزيرة في عطلة عيد الفصح، رغم أن الصين مستثمر كبير في سريلانكا.

وقالت السفارة -في بيان نشرته على موقعها- إنه إذا أصر مواطنون صينيون على السفر لسريلانكا، فسيكون من الصعب على السفارة تقديم المساعدة بشكل فعّال لهم في ظل ”المخاطر الأمنية الكبيرة“ هناك.

وجرى تسليط الضوء، أمس الإثنين، على خلاف بين رئيس سريلانكا ورئيس وزرائها كان قد أسفر عن أزمة العام الماضي، وذلك بعد يوم من تفجيرات دامية، إذ ثارت تساؤلات بشأن كيفية تعامل الحكومة مع تحذير سبق التفجيرات.

وقال وزير في حكومة سريلانكا، إن رئيس الوزراء منذ خلافه مع الرئيس لم يتم إطلاعه على إفادات المخابرات، ووفقًا لوثيقة؛ وصل تحذير إلى الشرطة هذا الشهر من احتمال شنّ هجوم على كنائس من جانب جماعة إسلامية محلية مغمورة.

وقال وزير الصحة، راجيثا سيناراتني، إن رئيس الوزراء رانيل ويكرمسينج لم يتم إبلاغه بهذا التقرير الذي يعود ليوم 11 إبريل، الذي أفاد بأن وكالة مخابرات أجنبية حذّرت من أن جماعة التوحيد ستشن هجمات على الكنائس.

وقالت الحكومة، إن «التفجيرات تم تنفيذها بمساعدة شبكة دولية.. لا نعتقد أن هذه الهجمات نفّذتها مجموعة من الأشخاص الموجودين في البلاد.. هناك شبكة دولية لم يكن من الممكن دون مساعدتها أن تنجح مثل هذه الهجمات...».

وحذّرت وزارة الخارجية الأمريكية من أن جماعات إرهابية تواصل التخطيط لهجمات محتملة «ستحدث دون سابق إنذار، على أماكن سياحية ومحطات وسائل النقل ومراكز تجارية وفنادق وأماكن عبادة ومطارات ومناطق عامة أخرى...»

وقال مصدر حكومي، إن الرئيس مايثريبالا سيريسينا (الذي كان في الخارج عندما وقعت الهجمات)، دعا إلى اجتماع لمجلس الأمن الوطني في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين، بحضور رئيس الحكومة، رانيل ويكرمسينج.

وقال متحدث باسم القوات الجوية، إن جيش سريلانكا (الذي كان يمشط الطريق المؤدي إلى مطار كولومبو، استعدادًا لعودة الرئيس سيريسينا)، عثر على عبوة ناسفة بدائية الصنع قرب بوابة السفر، وأن «القوات نسفت العبوة».

ولا تزال المخاوف من احتمال أن تؤدي هذه الهجمات إلى تجدّد العنف الطائفي، بعد إعلان الشرطة -في ساعة متأخرة من مساء أمس الأحد- عن هجوم بقنبلة حارقة على مسجد في شمال غرب البلاد، وحرائق متعمدة بمتجرين يملكهما مسلمون في الغرب.

وداهمت قوات الأمن منزلًا في كولومبو، بعد ساعات من الهجوم، وذكرت الشرطة أن انفجارًا وقع في المنزل مضيفة أن ثلاثة ضباط قُتلوا، كما تم إلقاء القبض على 24 شخصًا جميعهم من السريلانكيين.

ورغم رفع الحكومة السريلانكية لحظر التجول الذي فرضته في كل أنحاء الجزيرة، إلا أن حركة المرور كانت ضعيفة على غير المعتاد في العاصمة التي عادة ما تعجّ بالنشاط، بينما انتشر جنود مزودين بأسلحة آلية لحراسة الفنادق الرئيسية، ومركز التجارة العالمي.

وبدأ عشرات الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل خلال الليل في المطار الرئيسي العودة إلى بيوتهم بعد رفع القيود، بينما منعت الحكومة أيضًا الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي والتراسل بما في ذلك فيسبوك وواتساب، ما أدّى إلى صعوبة الحصول على أي معلومات.

وقال مسؤولون حكوميون، إن «32 أجنبيًّا لقوا حتفهم، ومن بين هؤلاء الأجانب بريطانيون وأمريكيون وأتراك وهنود وصينيون ودنماركيون وهولنديون وبرتغاليون»، وقالت صحيفة تليجراف البريطانية، إن من بين القتلى بريطانية وابنها لقيا حتفهما أثناء تناولهما الإفطار في فندق «شانجراي- لا» الفخم.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً