أعلنت قوى الحرية والتغيير في السودان، أن الاتفاق الذي توصلت إليه بينها وبين المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في البلاد وتحالف أحزاب المعارضة، الذي يتم بموجبه «تقاسم السلطة لمدة ثلاثة أعوام يعقبها إجراء انتخابات»، يمهد لانتقال السودان من حقبة الحرب إلى فترة السلم.
وأضافت -في مؤتمر صحفي عقدته بشأن التوصل للاتفاق-: إن «المجلس السيادي الجديد سيضم خمسة مدنيين يمثلون حركة الاحتجاج وخمسة عسكريين، وسيكون المقعد الحادي عشر لمدني يختاره الطرفان».
وأكدت قوى الحرية والتغيير، أن الاتفاق رتّب مستويات السلطة وتوزيعها ولم يشمل كل القضايا السودانية، مشيرة إلى أن الاتفاق ينص على أن الأشهر الـست الأولى (فترة انتقالية) ستخصص للتوصل إلى سلام في السودان المبادرة المشتركة أسهمت في بلوغ الاتفاق في السودان.
وتابعت: سنواصل طريقنا بشراكة مع كل القوى السودانية لتحقيق شعارات الثورة.
وكان المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان وتحالف أحزاب المعارضة، توصلوا إلى اتفاق، يتم بموجبه «تقاسم السلطة لمدة ثلاثة أعوام يعقبها إجراء انتخابات»، و«تشكيل المجلس السيادي وحكومة الكفاءات المستقلة لإدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية»، ما أحدث صدى واسع لدى الشارع السوداني؛ حيث خرج الآلاف للاحتفال بالاتفاق ورأوه «بداية النهاية» للخلافات الداخلية التي تلت فترة عزل الرئيس السوداني السابق عمر البشير عن الحكم على خلفية الاحتجاجات الشعبية ضده.
وصدر بيان عن تجمع المهنيين، رحَّب فيه بالاتفاق بالقول: «إن المجلس الجديد سيضم خمسة مدنيين يمثلون حركة الاحتجاج وخمسة عسكريين، وسيكون المقعد الحادي عشر لمدني يختاره الطرفان»، متابعًا «اليوم ميلاد الفرح بالبلاد».
ورحبت جامعة الدول العربية بالاتفاق المبرم بين المجلس العسكري الانتقالي في السودان وبين قوى المعارضة، واعتبرته معبرًا عن «الروح الإيجابية البناءة والمرونة التي تحلى بها المجلس، والمعارضة».
وأشاد أحمد أبوالغيط -الأمين العامّ لجامعة الدول العربية- بالاتفاق وبالروح الإيجابية البناءة والمرونة للمجلس العسكري وقيادات قوى إعلان الحرية والتغيير وكل الحركات السياسية والمدنية والتي أفضت إلى الوصول إلى هذا التوافق السوداني بشأن ترتيبات وهياكل المرحلة الانتقالية لتمكين السودان من عبور الصعاب.
وعبَّر أبوالغيط عبر عن ثقته في قدرة الأطراف السودانية على استكمال مسيرة الانتقال الديمقراطي في البلاد والوصول بها إلى برّ الأمان، وأكد على أن الجامعة العربية ستظل ملتزمة بمرافقة الأطراف السودانية؛ دعمًا لكل ما يثبت من استقرار البلاد ويحقق تطلعات كل أطياف الشعب السوداني ويصون دوره العروبي الفاعل.
