أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أن تنظيم الأمانة العامة للمجلس لندوة "التحديات المتعلقة بالجماعات المسلحة خارج نطاق الدولة" على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وبمشاركة دولية رفيعة المستوى، يجسد التزام دول المجلس بمواجهة هذا التحدي وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأوضح البديوي في كلمته الافتتاحية أن وجود الجماعات المسلحة خارج مؤسسات الدولة يشكل تحديًا يتجاوز الجوانب الأمنية ليؤثر على سيادة الدول واستقلال قرارها الوطني، مؤكدًا أن موقف دول مجلس التعاون ثابت بشأن ضرورة ألا يكون هناك ازدواجية في السلاح أو قرار عسكري خارج مؤسسات الدولة.
وشدد على أن الاستثمار في السلام يبدأ ببناء دولة قوية بمؤسساتها، قادرة على حماية مواطنيها وإنفاذ القانون وتوفير الأمن والعدالة والفرص، مشيرًا إلى أن ضعف مؤسسات الدولة يخلق فراغات أمنية وسياسية تستغلها الجماعات المسلحة لتوسيع نفوذها ومنازعة الدولة في اختصاصاتها.
التحديات والدور الخليجي
بيّن البديوي أن خطورة الظاهرة تتضاعف عندما تمتلك الجماعات المسلحة السلاح والموارد بشكل مستقل أو تتلقى دعما خارجيا، موضحًا أن المنطقة شهدت استخدام جماعات مسلحة للصواريخ والطائرات المسيرة وتهديد دول الجوار والملاحة الدولية.
وأشار إلى أن موقف دول مجلس التعاون يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، مستذكرًا الدور الخليجي في دعم الحلول السياسية، ومن ذلك اتفاق الطائف عام 1989، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية في اليمن عام 2011.
دعوة المجتمع الدولي
وأكد البديوي استمرار دعم دول المجلس لجهود دول المنطقة، مثل اليمن ولبنان والعراق وسوريا، في بسط سلطة القانون وحصر السلاح بيد الدولة، بالتوازي مع جهود التعافي والتنمية ومعالجة آثار النزاعات الإنسانية.
وفي ختام كلمته، دعا المجتمع الدولي إلى وقف تدفق الأسلحة والتمويل والتدريب والتقنيات العسكرية إلى الجماعات المسلحة، ومساءلة الجهات الداعمة، وتشديد الرقابة على نقل الصواريخ والطائرات المسيرة، مع دعم الحكومات في تعزيز قدرات مؤسساتها، وربط برامج نزع السلاح بالتنمية وإعادة الإعمار، مؤكدًا أن دول المجلس ستبقى سندًا لدول المنطقة وشريكًا فاعلًا في صون السلم والأمن الإقليمي والدولي.





