أمر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، بفرض إغلاق كامل على الضفة الغربية المحتلة، عقب حادث إطلاق نار وقع في وقت سابق من اليوم نفسه وأسفر عن إصابة خمسة أشخاص على الأقل.
وأوضح «نتنياهو»، في بيان صادر عن مكتبه، أن «إسرائيل منعت وقوع "هجوم واسع النطاق" في الضفة الغربية»، مشيرًا إلى أنه أمر أيضًا بفرض إغلاق فوري على مدينة الخليل القريبة من موقع الهجوم، بالإضافة إلى إغلاق الضفة الغربية بالكامل.
كما أصدر «نتنياهو» تعليمات لحزبه الليكود، بإلغاء جميع الأنشطة الانتخابية المقررة صباح الجمعة، بحسب بيان للحزب، وذلك في أعقاب الهجوم عند مفترق يهودا.
وفي السياق ذاته، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الجمعة، إلى تفكيك السلطة الفلسطينية بعد حادث إطلاق النار الذي يُشتبه بأن فلسطينيين نفذوه في الضفة الغربية.
وقال بن غفير في بيان: «ينبغي ألا ننتظر وقوع 7 أكتوبر آخر في الضفة الغربية. هناك ستندلع الحرب المقبلة»، مضيفًا: «علينا أن نتحرك قبل فوات الأوان. يجب تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، والقضاء تمامًا على بنيتها التحتية الإرهابية».
وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن قواته تحاصر الخليل وتبدأ عملية هجومية واسعة فيها، مشيرًا إلى أن القوات «الآن في منازل منفذي عملية إطلاق النار في الخليل ومنازل مشبوهين آخرين».
وفي وقت سابق الجمعة، قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينيين اثنين يُشتبه بتنفيذهما هجومًا قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية، تخلله إطلاق نار أدى إلى إصابة خمسة أشخاص على الأقل، بحسب الجيش الإسرائيلي.
وأظهرت مقاطع مصورة نشرها مسعفون جثة شخص يرتدي ملابس مدنية ملقاة على الأرض بالقرب من محطة وقود، بينما كانت القوات الإسرائيلية تسيّر دوريات في المنطقة.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن جنوده توجهوا إلى منطقة مفرق يهودا، قرب مدينة الخليل التي تشهد توترات متكررة، عقب "عملية إطلاق نار إرهابية" في ساعات الصباح الأولى، وأفاد بـ «القضاء على مخربين اثنين»، مع استمرار عمليات التمشيط وفرض طوق أمني على عدد من القرى في المنطقة.
وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية "«نجمة داود الحمراء» إن «إطلاق النار الأولي أسفر عن إصابة خمسة أشخاص، اثنان منهم بحالة حرجة».
ويأتي الحادث في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة، مع تسجيل موجة جديدة من هذه الاعتداءات خلال موسم قطاف الزيتون الجاري، وذلك قبل أيام من الانتخابات البرلمانية المقررة في 27 أكتوبر الجاري.






