تستعد إيران لمحاولة التأثير في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر المقبل، عبر عمليات إلكترونية تستهدف الأنظمة الانتخابية، في إطار مساعٍ أوسع لاستغلال الانقسامات السياسية في الولايات المتحدة والاحتلال، بحسب تقرير لصحيفة «تلجراف» البريطانية نشرته الخميس.
ونقل التقرير عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن تقارب موعد الانتخابات في البلدين يمثل فرصة استراتيجية لطهران، التي تعمل على تشكيل مجموعات إلكترونية متخصصة في اختراق الأنظمة الانتخابية.
وأوضح أحد المسؤولين أن المواجهة مع واشنطن وتل أبيب تتجاوز العمليات العسكرية، قائلا: «المواجهة مع الولايات المتحدة والاحتلال لا تقتصر على الصواريخ والأسلحة، بل تشمل أيضاً تعطيل الانتخابات والأنظمة المصرفية وحركة السفر».
وبحسب التقرير، لا تستهدف طهران دعم مرشح بعينه في أي من البلدين، وإنما تسعى إلى تعميق الانقسامات الداخلية، بما قد يحد من قدرة الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية على التحرك ضدها.
الانتخابات الإسرائيلية واحتمالات الجمود السياسي
تراهن إيران، وفقا للتقرير، على أن تؤدي نتائج الانتخابات الإسرائيلية إلى حالة من الجمود السياسي تعرقل تشكيل حكومة مستقرة، وتحد من قدرة تل أبيب على شن هجمات جديدة، بما يمنح طهران وقتا لإعادة بناء قدراتها الصاروخية والدفاعية التي تضررت خلال المواجهات الأخيرة.
وأظهرت التقديرات الأولية للنتائج، بحسب «تلجراف»، عدم امتلاك أي من المعسكرين المتنافسين أغلبية كافية لتشكيل الحكومة، فيما يُتوقع أن تؤدي الأحزاب العربية دورا مؤثرا في مسار المفاوضات الائتلافية.
ويضع هذا الاحتمال تشكيل الحكومة الإسرائيلية وقدرتها على اتخاذ القرارات ضمن الحسابات التي تنظر إليها طهران في سياق محاولاتها استغلال الانقسامات السياسية، وفقا لما أورده التقرير.
حسابات طهران في انتخابات الكونجرس الأمريكي
وفي الولايات المتحدة، تركز إيران على انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، أملا في أن يستعيد الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب أو يعززوا مواقعهم داخل الكونجرس، بما قد يقيد قدرة الرئيس دونالد ترامب على مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران ودعم إسرائيل.
لكن محللين حذروا، وفق التقرير، من المبالغة في تقدير تأثير النتائج الانتخابية على مسار الحرب، مشيرين إلى أن سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس لا تعني بالضرورة وقف العمليات العسكرية، نظرا إلى الصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها الرئيس الأميركي في إدارة العمليات العسكرية.
وفي المقابل، قد تدفع الحسابات الانتخابية إدارة ترامب إلى تسريع هجوم جديد على إيران، إذا رأت أن تحقيق نصر عسكري سريع يمكن أن يعزز فرص الجمهوريين في الانتخابات، بحسب التقرير.
وخلصت «تلجراف» إلى أن طهران تراهن على إمكانية تحقيق مكاسب من الانقسامات السياسية في الولايات المتحدة والاحتلال، في وقت تستعد فيه أيضا لاحتمال استمرار المواجهة العسكرية، بما يجعل نتائج الانتخابات والتطورات الميدانية عاملين في حساباتها للمرحلة المقبلة.






