ارتفعت أسعارها بشكل كبير... هل تحمي هذه المادة من الانفجار النووي؟

الانفجار النووي

الانفجار النووي

رفعت المخاوف بشأن تطور الأزمة بين روسيا وأوكرانيا إلى حرب نووية شاملة أسعار كثير من السلع الأساسية في الأسواق العالمية، ورفعت كذلك سعر سلعة غريبة هي «حبوب يوديد البوتاسيوم» إلى النصف تقريبا للاعتقاد بأنها تحمي من الأشعة النووية.

وذكرت مجلة «إيكونومست» البريطانية أن سعر «حبوب يوديد البوتاسيوم» ارتفع بمقدار 50% على موقع التسوق العالمي «أمازون»، مع ازدياد الإقبال على شرائها مؤخرا بعد التهديدات التي أطلقها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بشن حرب نووية عندما قرر وضع الأسلحة النووية الروسية في حالة استعداد قصوى.

اقرأ أيضاً
«الناتو» عن الأزمة الأوكرانية: نسعى لمنع الصراع مع موسكو
<div class="paragraphs"><p>الانفجار النووي</p></div>

لكن هل توفر هذه المادة الحماية حقا من التعرض لهجوم نووي؟

تقول «إيكونومست» البريطانية إن أحد أكبر أخطار الهجوم النووي هو كمية الإشعاعات الغزيرة التي تطلق في السماء ثم تسقط على الأرض ما يتسبب بمشكلات صحية خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة.

وقد توفر حبوب «يوديد البوتاسيوم» المساعدة لكن إلى حد معين فقط من خلال قدرتها على منع امتصاص الغدة الدرقية للإنسان لبعض هذه الإشعاعات.

وقد تم بالفعل تجربتها في حوادث نووية سابقة. كما وجدت دراسات أُجريت بعد كارثة تشيرنوبيل أن السكان المحليين الذين تناولوا هذه الحبوب لديهم مستويات أقل من اليود المشع في الغدة الدرقية.

لكن هذه المادة ليست علاجا لكل الأخطار الصحية التي قد تنتج عن هجوم نووي، وهي فقط تعمل على منع الغدة الدرقية من امتصاص اليود المشع.

لا تحمي أجزاء الجسم الأخرى.

كذلك وجدت دراسات مختلفة أن حبوب «يوديد البوتاسيوم» لا تحمي أجزاء الجسم الأخرى من خطر الإشعاع النووي، ولا تحمي من جميع العناصر المشعة، كما أنها لا تحمي من الأخطار المباشرة الناتجة عن الانفجار النووي.

وتوضح إرشادات منظمة الصحة العالمية أن «يوديد البوتاسيوم» ليس ترياقا مضادا للتعرض للإشعاعات، فهو لا يحمي سوى الغدة الدرقية بشرط وجود خطر تعرض داخلي لليود المشع.

وتؤكد أنه لا يحمي من أي مواد مشعة أخرى قد تتسرب إلى البيئة، ولا الإشعاعات الخارجية، على سبيل المثال، المواد المشعة المترسبة في التربة أو الأسطح أو الأغذية، ولا يمنع النفاذ إلى الجسم ولكن يمنع تراكمه في الغدة الدرقية.

سيناريوهات مرعبة للحرب النووية

وتملك الصواريخ النووية الروسية قدرة تدميرية تبلغ نحو ثمانية ميغا طن (8000 كيلوطن)، ويبلغ قطر الانفجار الحراري لمثل هذه القنبلة نحو 30 كيلومترا من نقطة الصفر.

ووضعت دراسات سابقة سيناريوهات وُصفت بـ«المرعبة» لأي حرب نووية قد تقع بين الولايات المتحدة وروسيا، من أهمها حدوث ما يسمى «الشتاء النووي»، يتضمن انتشار دخان كثيف وسخام في السماء يحجب أشعة الشمس ويخفض درجات الحرارة ويعطل القدرة على زراعة النباتات.

كما توقعت دراسة نُشرت في «مجلة البحوث الجيوفيزيائية»، شاركت فيها جامعات وهيئات وطنية أمريكية، انخفاض درجات الحرارة إلى درجة التجمد في معظم أنحاء نصف الكرة الشمالي خلال فصل الصيف، وذلك بسبب تقلص وصول أشعة الشمس إلى الأرض نتيجة الدخان الذي سيرتفع في الغلاف الجوي.

وقدرت كذلك أن أي حرب نووية سينتج عنها تصاعد نحو 150 ميغا طن من السخام الأسود في الهواء سيغطي نصف الكرة الشمالي في أسبوع واحد وكوكب الأرض بأكمله خلال أسبوعين، ما سيقلل مستويات الضوء على سطح الأرض.

ولتجنب خطر الإشعاعات الناتجة عن هجوم نووي، تنصح وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بالابتعاد فورا عن مصدر الإشعاع، وبالاحتماء خلف مركبات أو بنايات، خاصة المباني المصنوعة من الطوب أو الخرسانة.

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa