تظاهر آلاف الإسرائيليين في تل أبيب، السبت، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر 2023، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية، وذلك قبل ثلاثة أيام من انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء 27 أكتوبر، التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها استفتاء على قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
ونظم الاحتجاج «مجلس أكتوبر»، الذي أسسته عائلات الرهائن للمطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات التي حالت دون منع الهجوم الذي شنته حركة حماس وأشعل الحرب في قطاع غزة. وقال المجلس، عبر منصة «إكس»، إن التظاهرة تمثل الفعالية الختامية لحملته المستمرة منذ ثلاث سنوات، والرامية إلى تحقيق المحاسبة وتشكيل لجنة تحقيق رسمية، بحسب وكالة (فرانس برس).
وتأتي الاحتجاجات في وقت تتقارب فيه المنافسة الانتخابية بين تكتل نتنياهو اليميني، الذي يحكم منذ أواخر عام 2022، وتكتل المعارضة المرتبط بمنافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، المنتمي إلى تيار يمين الوسط.
ولا تشير التقديرات واستطلاعات الرأي إلى قدرة أي من المعسكرين على حصد أغلبية مقاعد الكنيست، ما يجعل نتائج الانتخابات عاملا حاسما في تحديد شكل الائتلاف الحاكم المقبل.
وفي المقابل، رفضت حكومة نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر 2023، واقترحت بدلا من ذلك لجنة يتولى الائتلاف الحاكم تعيين نصف أعضائها، بينما يختار نواب المعارضة النصف الآخر.
وحذر «مجلس أكتوبر» جهات إنفاذ القانون من محاولات محتملة لعرقلة الاحتجاج، بعدما تلقى تحذيرات بشأن استعداد جهات مرتبطة بالائتلاف الحاكم لإحداث اضطرابات خلال التجمع. وأوضح المجلس أنه وجه خطابا عاجلا إلى مفوض الشرطة للمطالبة بمنع أي استفزازات تستهدف المتظاهرين.
وتأتي التظاهرة ضمن تحركات متواصلة قادها ناشطون من المجتمع المدني وأحزاب المعارضة للمطالبة بتحقيق مستقل في الإخفاقات الأمنية التي سبقت الهجوم، وسط استمرار الخلاف بشأن الجهة التي ينبغي أن تتولى التحقيق وآلية اختيار أعضائها.






