وقّع مئات من أعضاء الكونجرس الأمريكي خطابًا إلى الرئيس دونالد ترامب، يدعون فيه إلى استمرار دور الولايات المتحدة في سوريا، موضحين أنهم «قلقون للغاية» مما يحدث، وجاء في الخطاب الذي وقعه نحو 400 من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ (عددهم 535 عضوًا): «في الوقت الذي يتعرض فيه بعض أقرب حلفائنا في المنطقة لتهديدات، تلعب قيادة الولايات المتحدة ودعمها دورًا حاسمًا كعهدها...».
ويشعر كثير من أعضاء الكونجرس الديمقراطيين والجمهوريين (بحسب وكالة رويترز) بقلق عميق إزاء السياسة الأمريكية في سوريا منذ ديسمبر الماضي، عندما فاجأ ترامب فريقه للأمن القومي وحلفاءه بقرار سحب جميع القوات الأمريكية (قوامها 2000 جندي) من سوريا، قبل تراجع ترامب في فبراير الماضي عن قراره، والموافقة على الإبقاء على وجود أمريكي صغير لمواصلة الضغط على تنظيم «داعش الإرهابي».
ويحثّ الخطاب نفسه، ترامب على تكثيف الضغط على إيران في ما يتعلّق بأنشطتهما في سوريا، وكذلك على جماعة حزب الله اللبنانية، في ظل تواصلّ مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي مع الكونجرس بخصوص «إفادات سرية»، حول الموقف من إيران طلبها مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، من وزير الخارجية مايك بومبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد، والقائم بأعمال وزير الدفاع باتريك شاناهان.
وكان مشرّعون أمريكيون قد عبروا عن شكواهم من أن إدارة ترامب لم تطلعهم على معلومات كافية بشأن التوتر مع إيران، وقالوا في وقت سابق: «إنهم يرغبون في تلقّي إفادات سرية بشأن هذه التهديدات وقرارات الإدارة؛ حيث كانت الإدارات السابقة تُطلع الكونجرس بصفة دورية على أمور الأمن القومي الكبرى».
وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، في وقت سابق «خفض مستوى الالتزام بالاتفاق النووي»، و«تعليق بيع اليورانيوم المخصب والماء الثقيل الفائضين لديها»، لكن المفوضية الأوروبية حذّرت طهران من الانسحاب الجزئي «التحلل من القيود التي تهدف إلى منعها من صنع قنبلة نووية»، ونوَّهت القوى الأوروبية، لا سيما بريطانيا وفرنسا وألمانيا بأنها «ترفض أي إنذارات من طهران»، في هذا الشأن.
