دعمت كوريا الجنوبية جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستئناف الحوار مع كوريا الشمالية، مع تمسك سول بأن تركز أي محادثات جديدة على إحراز تقدم جوهري في ملف الأسلحة النووية، بالتوازي مع الحفاظ على الجاهزية الأمنية للبلاد.
وقال وي سونج-لاك، مستشار الأمن القومي الكوري الجنوبي، الجمعة، إن سول ستساند تدابير بناء الثقة واستئناف المحادثات بين واشنطن وبيونج يانج، في وقت جدد فيه ترامب مساعيه للتواصل مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، دون أن تبدي بيونج يانج رسميًا رغبة في العودة إلى طاولة المفاوضات.
وشدد مستشار الأمن القومي على أن استئناف الحوار بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية يجب ألا يأتي على حساب الجاهزية الأمنية لكوريا الجنوبية، وأن تكون قضية الأسلحة النووية محورًا لتحقيق تقدم جوهري في المحادثات.
وتأتي المواقف الكورية الجنوبية في ظل مساعٍ أمريكية لإحياء الدبلوماسية مع بيونج يانج، إذ قال مسؤولون أمريكيون في 19 أغسطس الجاري إن ترامب يدفع مساعديه لترتيب لقاء مع كيم جونج أون في أقرب وقت ممكن هذا الخريف.
وبحسب ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال»، يسعى ترامب من خلال اللقاء المرتقب إلى إحياء الجهود الدبلوماسية التي بدأها خلال ولايته الأولى لإقناع كيم بالتخلي عن برنامج بلاده للأسلحة النووية.
وناقش الرئيس الأمريكي، وفق المسؤولين، إمكانية عقد لقاء مباشر مع كيم خلال رحلته المقبلة إلى آسيا، التي قد تجري في نوفمبر، بالتزامن مع اجتماع قادة العالم في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ «أبيك» في شينزين بالصين.
ولم تبدأ حتى الآن أي ترتيبات رسمية لعقد اللقاء، وفق «وول ستريت جورنال»، التي ذكرت أن رغبة ترامب في عقد اجتماع رفيع المستوى مع كيم تشير إلى أن الرئيس الأمريكي «يبحث بشدة عن إنجاز بارز في السياسة الخارجية»، في وقت لا يزال تحقيق انتصار في إيران بعيد المنال.
موقف بيونج يانج
في المقابل، لم تُبدِ كوريا الشمالية رغبة رسمية في استئناف الحوار، بل جددت انتقاداتها للولايات المتحدة.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية، الخميس: «أدركنا مجدداً، وبوضوح، موقف الولايات المتحدة العدائي الدائم تجاه جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية».
وجاء التصريح ردًا على موافقة وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة بيع محتملة لكوريا الجنوبية بقيمة 125 مليون دولار، تشمل صواريخ AIM-9X Sidewinder التكتيكية من فئة جو-جو ومعدات ذات صلة، وهي الصفقة التي وصفتها بيونج يانج بأنها «تهديد أمني جديد».
وفي ظل امتلاك كوريا الشمالية عشرات الرؤوس النووية، أحجم معظم الرؤساء الأمريكيين عن لقاء كيم جونج أون من دون شروط مسبقة لعقد مثل هذا اللقاء.






