خروج متعاقدين أمريكيين من العراق بعد الهجوم بصواريخ على حقل للغاز

 آثار قصف صاروخي في إقليم كردستان العراق
آثار قصف صاروخي في إقليم كردستان العراق

تطورت الأزمة السياسية التي يعاني منها العراق نتيجة أحداث متسارع، وتعرض حقل للغاز في إقليم كردستان العراق، بشمال البلاد، لهجمات صاروخية، ما دفع المتعاقدين الأمريكيين العامل بالمشروع إلى مغادرة البلاد.

وتعد الهجمات الأخيرة على حقل خور مور ضربة جديدة للمنطقة الكردية، في شمال العراق، الساعية لزيادة إنتاجها النفطي وإيراداتها، وتقديم بديل صغير للغاز الروسي.

اقرأ أيضاً
الكاظمي: يجب البدء في حوار وطني سريع لإنهاء الانسداد السياسي
 آثار قصف صاروخي في إقليم كردستان العراق

ويتم تمويل المشروع جزئيا من خلال اتفاقية بقيمة 250 مليون دولار مع شركة تمويل التنمية الدولية الأمريكية.

وأوضحت مصادر لوكالة «رويترز»، اليوم الثلاثاء، أنه لم تقع أضرار جسيمة جراء الهجمات، ولم تتعطل العمليات الحالية لكن مشروع التوسعة تم تعليقه إلى أن تنعم المنطقة بالأمن.

هجمات متكررة

سبق وأن جرى تعليق التوسعات في حقل خور مور، نهاية يونيو الماضي، بعد أن تعرض لثلاث هجمات صاروخية.

والمشروع تديره شركة «بيرل كونسورتيوم» التي تمتلك شركة دانة غاز أبوظبي ووحدة نفط الهلال التابعة لها الأغلبية فيها.

وفي نهاية يوليو، عاد عمال من شركة «إكستران» في تكساس لاستئناف العمل بالحقل، لكن صاروخين آخرين أصابا الموقع في 25 يوليو، ما أجبر الشركة على المغادرة مرة أخرى دون تحديد موعد للعودة.

ويعد خور مور واحدًا من أكبر حقول الغاز في العراق. وتهدف الخطة الرامية لتوسعته إلى مضاعفة الإنتاج في منطقة في أمس الحاجة إلى مزيد من الغاز لتوليد الكهرباء ووضع حد للانقطاع شبه اليومي للتيار الكهربائي.

وأصبحت إكستران ثالث شركة تعلق أعمالها منذ أن بدأت الهجمات في استهداف الحقل في 21 يونيو، بعد أن أوقفت شركتان تركيتان من الباطن، هما «هافاتك» و«بيلتك» العمل بالفعل.

مستقبل غامض

ووقعت الحكومة الكردية، العام الماضي، عقدًا مع شركة كار المحلية للطاقة لبناء خط أنابيب من خور مور عبر العاصمة الإقليمية أربيل إلى مدينة دهوك، قرب الحدود التركية، وذلك بالتوازي مع خط أنابيب قائم بالفعل.

وقد تكلف التأخيرات حكومة إقليم كردستان المثقلة بالديون غرامة كبيرة وستعطل الخطط الكردية الرامية إلى تصدير الغاز.

وقال المصدر الحكومي، إنه إذا لم تكن البنية التحتية جاهزة بحلول مايو 2023، وهو الموعد المحدد للاستلام أو الدفع، فسوف يتعين على الحكومة الكردية دفع 40 مليون دولار لشركة دانة غاز شهريا إلى أن تصبح جاهزة.

وتمتلك دانة غاز الحق في استغلال اثنين من أكبر حقول الغاز في العراق، وهما خور مور وجمجمال، اللذان ينتجان حوالي 450 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا.

وتخطط الشركة لمضاعفة الإنتاج إلى ما يصل إلى مليار قدم مكعب يوميا في السنوات القليلة المقبلة، وهو ما يكفي لتغطية الاحتياجات المحلية.

ومع وجود 16 تريليون قدم مكعب من الاحتياطات المؤكدة، يمكن أن يرتفع الإنتاج إلى 1.5 مليار قدم مكعب يوميًا، ما يتيح كمية كبيرة للصادرات.

وتوفر دانة غاز حوالي 80% من المواد الخام للغاز في المنطقة، وفقًا لمصدر في الصناعة.

خطط التصدير إلى أوروبا

ومع ذلك، فإن خطة المنطقة لتصدير الغاز قد تهدد مكانة إيران كمورد رئيسي للغاز إلى العراق وتركيا في وقت ما زال اقتصادها يعاني من العقوبات الدولية.

وقال مسؤولون، إن الحرس الثوري الإيراني أطلق، في مارس، عشرات الصواريخ الباليستية على أربيل في هجوم بدا أنه يستهدف خطط المنطقة لتزويد تركيا وأوروبا بالغاز.

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa