«دير شبيجل» تسخر من «ديمقراطية أردوغان» وتتوقع «احتجاجات عنيفة»

ردًا على التدخل الرسمي لإعادة انتخابات إسطنبول
«دير شبيجل» تسخر من «ديمقراطية أردوغان» وتتوقع «احتجاجات عنيفة»

قالت مجلة دير شبيجل الألمانية، إن «تغيير السلطة في تركيا لم يعد ممكنًا بالوسائل الديمقراطية»، لافتة إلى أن الرسالة التي يعكسها قرار إلغاء الانتخابات البلدية في إسطنبول وإعادتها، يؤشر إلى أن البلاد باتت تواجه أزمة خطيرة تحت حكم الديكتاتور رجب طيب أردوغان.

وينتظر وفق دير شبيجل أن يؤدي القرار الجديد إلى احتجاجات شعبية واسعة في اسطنبول قد تشمل أعمال عنف، ربما تكون أكثر شراسة عما شهدته المدينة في العام 2013.

وأشارت المجلة بسخرية إلى الاستعراض الدائم لأردوغان بأن تركيا تمتلك أفضل نظام انتخابي ديمقراطي في العالم، لافتة إلى أن الدكتاتور المستبد طالما كان يتغنى بذلك في حال فوزه هو وحده وحزبه العدالة والتنمية في الانتخابات.

وخسر حزب العدالة والتنمية الحاكم بشكل مفاجئ الانتخابات المحلية في اسطنبول يوم 31 مارس الماضي. ومنذ ذلك الحين لم يفوت أردوغان وأتباعه فرصة لبث الشكوك حول النتيجة، حتى تمكنوا وعبر اللجنة العليا للانتخابات من استصدر قرار بإعادتها؛ بحيث تتم الإطاحة بحاكم المدينة الجديد، السياسي الشاب المنتمي إلى حزب الشعب الجمهوري، إكرام إمام أوغلو.

وعلى مدى أكثر من شهر أدار أردوغان وحزبه آلة إعلامية جبارة زعمت حدوث تلاعب على نطاق واسع و«جريمة منظمة» في صناديق الاقتراع، قبل أن ينجح عبر الضغط السياسي في إعادة الانتخابات.

واعتبرت المجلة أن ما يحدث في تركيات نقطة تحول كبيرة تزيد من ازدراء الديمقراطية والعدالة والقضاء، خاصة بعدما ثبت بالدليل القاطع أن اللجنة العليا للانتخابات خاضعة لإرادة الحكومة وتقع تحت سيطرتها بالكلية.

وتابعت بأن اللجنة وإن اتخذت قرارًا قد يخدم مصالح حزب العدالة والتنمية على المدى القصير، لكنه يضر البلاد بشكل كبير؛ حيث يلحق القضاء بالإعلام في طابور القمع الأردوغاني، فيما تخطو تركيا رسميًّا وبشكل نهائي خطوتها الأخيرة الحاسمة نحو الديكتاتورية المطلقة.

ووصفت «شبيجل» قرار إعادة انتخابات إسطنبول بأنه يوم أسود لتركيا، في وقت تعاني فيه البلاد من أكبر الأزمات في تاريخها الحديث؛ حيث عانى الاقتصاد بالفعل بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، ومن المرجح أن يستمر في المعاناة، خاصة بعدما انخفضت الليرة بشكل حاد، أمس الإثنين، في أعقاب الإعلان عن إعادة الاقتراع في 23 يونيو المقبل.

وتتوقع المجلة أن ينعكس القرار سلبًا على السلام الاجتماعي في تركيا. فقد تم قمع المعارضين من قبل الحكومة لسنوات. وأخيرًا سيختفي إيمانهم تمامًا بالدولة ومؤسساتها عبر قرار الانتخابات الجديدة. فتغيير السلطة، وفقًا لرسالة اللجنة القضائية، لم يعد ممكنًا في تركيا من خلال صناديق الاقتراع، وإنما عبر بدائل فظيعة.

X
صحيفة عاجل
ajel.sa