أول امرأة سوداء ومن أصول آسيوية تتقلد منصب نائب الرئيس الأمريكي.. من هي كمالا هاريس التي كسرت كل القوالب؟

بعد فوز بايدن بالانتخابات..
أول امرأة سوداء ومن أصول آسيوية تتقلد منصب نائب الرئيس الأمريكي.. من هي كمالا هاريس التي كسرت كل القوالب؟

بعد إعلان فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن، اليوم السبت، برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، سوف تصبح كمالا هاريس أول امرأة تتقلد منصب نائب الرئيس في الولايات المتحدة، ليس ذلك وحسب بل أنها أيضاً أول سوداء، وكذلك أول شخص من أصول آسيوية يتولى هذا المنصب.

وأعلنت اليوم السبت، شبكة سي ان ان، فوز المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية جو بايدن على الرئيس الجمهوري المنتهية ولايته دونالد ترامب.

ووُلدت كمالا هاريس في أوكلاند بولاية كاليفورنيا، لأبوين مهاجرين؛ من أمٍّ هندية وأبٍ جامايكي.

وبعد انفصال والديها، نشأت هاريس بشكل أساسي في كنف والدتها الهندوسية العازبة، شيامالا غوبالان هاريس، وهي باحثة في مجال بحوث علاج السرطان وناشطة مدنية.

كانت كمالا على ارتباط وثيق بتراثها الهندي، ورافقت والدتها لزيارة الهند مرات عدة. لكنها تقول إن والدتها تبنّت ثقافة السود في أوكلاند، وغمرت ابنتيها؛ كامالا وأختها الصغرى مايا، بتلك الثقافة.

وكتبت في سيرتها الذاتية: «الحقيقة هي أن والدتي أدركت جيداً أنها كانت تربي ابنتين سوداوين.. كانت تعلم أن موطنها الجديد الذي قررت الانتماء إليه، سينظر إليّ ومايا على أننا فتاتان سوداوان، لكنها كانت تصر على التأكد من أننا سنصبح امرأتين سوداوين واثقتين وفخورتين بنفسيهما».

وعاشت كمالا في سنواتها الأولى فترة قصيرة في كندا أيضاً، عندما عندما عملت والدتها في التدريس في جامعة ماكجيل، فسافرت وشقيقتها الصغرى معها، ودرستا في مدرسة في مونتريال لمدة خمس سنوات. ثم التحقت بكلية في الولايات المتحدة، وأمضت أربع سنوات في جامعة هَوارد، إحدى الكليات والجامعات البارزة التي يدرس فيها السود تاريخياً في البلاد، والتي وصفتها بأنها من بين أكثر الخبرات التي حصلت عليها في حياتها وساهمت في بنائها وتكوينها.

وتقول هاريس، إنها دائماً كانت منسجمة مع هويتها العرقية وتصف نفسها ببساطة بأنها أمريكية.

وفي عام 2019 ، صرحت لصحيفة «واشنطن بوست» إنه لا ينبغي أن يضطر السياسيون لحصر أنفسهم في حيز التصنيفات التي يفرضها لونهم أو خلفيتهم الاجتماعية. وأضافت: كانت وجهة نظري: أنا كما أنا، ومتصالحة مع ذاتي، قد تحتاج إلى معرفة ذلك، لكنني مرتاحة للتعامل مع الأمر.

وبعد قضائها أربع سنوات في هوارد، انتقلت هاريس للحصول على شهادة عليا في القانون من جامعة كاليفورنيا، وبدأت حياتها المهنية لاحقًا في دائرة الادعاء العام في مقاطعة ألاميدا.

وتولت هاريس منصب المدعي العام في المقاطعة، وفي عام 2003، أصبحت المدعي العام الأعلى لسان فرانسيسكو، قبل أن يتم انتخابها كأول امرأة وأول شخص أسود يعمل كمدّعٍ عامٍّ لولاية كاليفورنيا، وأكبر محامٍ ومسؤول عن إنفاذ القانون في أكثر الولايات الأمريكية كثافة.

وخلال فترتي توليها منصب المدعي العام، اكتسبت هاريس سمعة جيدة باعتبارها واحدة من النجوم الصاعدة في الحزب الديمقراطي، واستخدمت ذلك الزخم لانتخابها في مجلس الشيوخ عن ولاية كاليفورنيا عام 2017.

ومنذ انتخابها لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي، حظيت المدعية العامة السابقة بتأييد وسط أوساط التقدميين لاستجوابها اللاذع لمرشح المحكمة العليا آنذاك بريت كافانو، والمدعي العام ويليام بار، في جلسات الاستماع الرئيسية في مجلس الشيوخ.

عندما أطلقت هاريس حملة ترشحها لمنصب الرئيس في بداية العام الماضي بحضور حشد زاد عدده عن 20 ألف شخص في أوكلاند، كاليفورنيا ، قوبل عرضها لعام 2020 بحماس أولي. لكن السيناتورة أخفقت في توضيح سبب منطقي لحملتها، وقدمت إجابات مشوشة على أسئلة في مجالات السياسة الرئيسية مثل الرعاية الصحية.

كما أنها لم تستفد بشكل واضح من نقطة قوتها خلال ترشحها: وهي أداؤها القوي في المناظرات التي تظهر مهاراتها التي تدربت عليها خلال عملها في الادعاء العام، وهي غالبا ما كانت تضع بايدن في خط الشخصيات التي تهاجمها.

وحاولت هاريس، المنتمية للحزب الديمقراطي في كاليفورنيا والعاملة في مجال إنفاذ القانون، السير على خط تجمع فيه بين الجناحين التقدمي والمعتدل في حزبها. لكن انتهى بها الأمر إلى أنها لم تحظَ بتأييد أي منهما؛ حيث أنهت حملة ترشحها في ديسمبر، قبل أول تنافس للمرشحين الديمقراطيين في ولاية أيوا في أوائل عام 2020.

وفي مارس، أيدت هاريس نائب الرئيس السابق جو بايدن مؤكدة أنها ستفعل كل ما في وسعها للمساعدة في انتخابه رئيساً قادماً للولايات المتحدة.

 اقرأ أيضًا:

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa