إيران تخلي 6 قرى عقب تصاعد المواجهات مع أحزاب كردية معارضة

بقرار من "المجلس الأعلى للأمن القومي"..
إيران تخلي 6 قرى عقب تصاعد المواجهات مع أحزاب كردية معارضة

أصدر "المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني"، اليوم الجمعة،  أمرًا بإخلاء جميع القرى الحدودية في مدينة سردشت غرب إيران، والتي تشهد منذ فترة مواجهات بين الحرس الثوري والأحزاب الكردية المعارضة.

وأعلن آمر فوج الحدود في مدينة سردشت الحدودية بإخلاء هذه القرى الحدودية في هذه المنطقة، بقرار من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، لأنها تقع في "المنطقة الحمراء" من الحدود، حسب تعبيره.

لكن ناشطين إيرانيين يرون أن القرار يعود إلى تصاعد المواجهات بين قوات الحدود والحرس الثوري الإيراني مع الأحزاب الكردية المعارضة للنظام، والتي تتخذ من الجبال الحدودية الوعرة أو أراضي إقليم كردستان العراق مقرات لها.

وطالب المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني جميع المحافظات بإخلاء القرى في "منطقة الحدود الحمراء".

من جهته، بعث النائب كمال حسين بور، ممثل سردشت في البرلمان الإيراني، رسالة إلى علي شمخاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، احتجاجًا على القرار.

وكتب حسين بور في رسالته: "لا يمكن تحت عناوين مثل تعليمات أمن الحدود تجاهل مصالح وأمن الأسر الضعيفة التي تقطن هذه القرى".

وأضاف بور، أنه "من المهم والحيوي أن يتم كسب موافقة أهالي هذه القرى قبل نقلهم إلى القرى المجاورة".

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في بيان في 10 سبتمبر، أنه قصف بشكل مكثف لعدة أيام، مقرات الأحزاب الكردية المعارضة لنظام طهران.

وذكر البيان أنه خلال الهجمات تم استخدام سلاح المدفعية وطائرات مسيرة وصواريخ ذكية من قبل القوة البرية للحرس الثوري، ما أدى إلى مقتل عدد كبير من عناصر تلك الأحزاب.

وأفادت منظمة "هنجاو" الكردية لحقوق الإنسان، بأن الهجمات لم تسفر عن وقوع إصابات، بل أدت إلى إحراق المراعي والبساتين والحقول الزراعية لأهالي القرى الحدودية.

وتنسق كل من طهران وأنقرة بشأن ملاحقة الأحزاب الكردية المعارضة لها، حسب ما أعلن الجانبان في يوليو الماضي خلال اجتماع للمجلس الأعلى للتعاون الاستراتيجي بين إيران وتركيا.

وفيما يستمر الحرس الثوري بقصف مقرات أحزاب مثل "الكردستاني" و"كومله" و"بيجاك" وغيرها، يواصل الجيش التركي هجماته ضد عناصر حزب العمال الكردستاني التركي "ب ك ك"، حيث تتخذ هذه الأحزاب من المثلث الحدودي الجبلي بين العراق وإيران وتركيا مقرات لها.

وتخشى إيران تصاعد التوترات في مناطق القوميات بشكل خاص مع تصاعد حراك الشعوب غير الفارسية خاصة الأكراد والعرب والترك الآذريين والتركمان والبلوش الذين يتهمون السلطات الإيرانية بممارسة الاضطهاد السياسي والاقتصادي والتمييز العرقي واللغوي ضدهم.

وتتعامل السلطات الإيرانية دومًا مع مطالب القوميات بأساليب أمنية وبالقمع الشديد باتهام كل حراك قومي يطالب بالحقوق المشروعة، بـ"الانفصال"، وفقًا لمنظمات حقوقية.

اقرأ أيضًا: 

X
صحيفة عاجل
ajel.sa