أحدهم على قوائم «عقوبات أمريكا» وتخوفات من اختيار «الابن».. إيران وأزمات «المرشد المنتظر»

أحدهم على قوائم «عقوبات أمريكا» وتخوفات من اختيار «الابن».. إيران وأزمات «المرشد المنتظر»
تم النشر في

«المرشد المنتظر».. عنوان واحدة من المعارك الجانبية الدائرة على هامش المعركة الأكبر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جانب، وإيران من الجانب الآخر، فبعد ساعات قليلة من نجاح واشنطن وتل أبيب في اغتيال المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، بدأت تبرز في الأفق أسماء عدة لخلافته، لا سيما وأنه أعلن _ فور اغتيال "خامنئي" _ عن تشكيل مجلس قيادة مؤقت تمهيدًا لاختيار المرشد الجديد.

سريعًا.. بدأت قائمة «المرشد المنتظر» تجذب اسمًا تلو الآخر، أبرزهم مجتبي خامنئي، نجل المرشد السابق، هذا إلى جانب عدد من الأسماء الذي أشارت إليه العديد من وسائل الإعلام منها مجلة نيوزويك الامريكية.

«نيوزويك» تحدثت عن أسماء مرشحة لخلافته، وذكرت أن علي لاريجاني يُعد من أبرز الشخصيات السياسية في إيران، وهو الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، مضيفة أن «لاريجاني» يُوصف بالبراجماتية والوطنية، وهو ملم بشكل جيد بإستراتيجية إيران الدبلوماسية،

كما أشارت إلى أنه قد فرضت الولايات المتحدة عليه عقوبات في الشهر الماضي بدعوى «دعمه لقمع المتظاهرين» في إيران، والكثيرين يعتبرونه مرشحا قويا لشغل المنصب، نظرا لتاريخه السياسي ودوره البارز في مفاوضات النووي.

وإلى جانب «لاريجاني»، تحدثت المجلة الأمريكية كذلك عن أن بعض التكهنات تشير إلى مجتبى خامنئي -ابن المرشد الراحل- كمرشح محتمل، ورغم أنه رجل دين معروف فإنه لم يشغل منصبا سياسيا كبيرا من قبل، لافتة إلى أنه علاوة على ذلك، قد يثير انتقال السلطة من الأب إلى الابن معارضة من بعض الشخصيات المؤثرة داخل النظام، ويرى البعض في ذلك أمراً غير لائق ويتماشى مع إنشاء سلالة دينية جديدة بعد انهيار حكم الشاه المدعوم من الولايات المتحدة محمد رضا بهلوي عام 1979.

وتابعت أن البعض يعتقد أن علي رضا أعرافي قد يكون إحدى الشخصيات المرشحة لتولي المنصب، موضحة أن «أعرافي» هو أحد رجال الدين البارزين في إيران، وقد عُيّن عضوا في المجلس المؤقت الذي يدير إيران حاليا.

يشار هنا أن المرشد يقع في قلب منظومة تقاسم السلطة المعقدة في النظام الثيوقراطي الإيراني، ويتمتع بالكلمة الفصل في جميع شؤون الدولة، كما يشغل منصب القائد العام للقوات المسلحة، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني، وهي قوة شبه عسكرية صنفتها الولايات المتحدة «منظمة إرهابية» عام 2019، وعزز خامنئي نفوذها خلال فترة حكمه، ويقود الحرس ما يُعرف بـ«محور المقاومة»، وهو شبكة من الجماعات المسلحة والحلفاء في أنحاء الشرق الأوسط تهدف إلى مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، كما يمتلك نفوذاً اقتصادياً واسعاً وثروات واستثمارات كبيرة داخل إيران.

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
logo
صحيفة عاجل
ajel.sa