أبلغت الولايات المتحدة حلفاءها في المنطقة بأن أي جولة جديدة محتملة من العمليات العسكرية ضد إيران قد تستمر عدة أيام، فيما تستعد أطراف إقليمية لاحتمال رد إيراني انتقامي قد يوسع نطاق المواجهة ويجعلها أطول أمدا، بحسب ما نقلته وكالة «أسوشيتد برس» عن دبلوماسيين مطلعين على هذه الاتصالات.
ولم يتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارا نهائيا بشأن شن ضربات جديدة، رغم تزايد التحركات العسكرية والاستعدادات الإقليمية لاحتمال استئناف العمليات بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر المقبل.
وفي السياق نفسه، أفاد موقع «أكسيوس»، الأربعاء، بأن الولايات المتحدة ودولة الاحتلال تستعدان لاحتمال تنفيذ حملة من الضربات الواسعة على إيران قد تستمر أسبوعا، إذا أخفقت الجهود الدبلوماسية في التوصل إلى تفاهم.
وكان ترامب قد قال، خلال تجمع لأنصاره في ولاية أوهايو، إن الوضع مع إيران سيُحسم قريبا، بالتزامن مع استمرار التقارير عن احتمال تجدد العمليات العسكرية.
تحركات دبلوماسية لتجنب التصعيد
في المقابل، حذرت إيران، من التداعيات الاقتصادية المدمرة لأي هجوم جديد تقوده إسرائيل ضدها، وأعلنت استمرار مباحثاتها مع الوسطاء بشأن خطة سبق أن طرحتها لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي إطار الاتصالات الأمريكية الإيرانية، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس بعث رسالة إلى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في محاولة لإحياء مفاوضات السلام. لكن ترامب نفى تكليف فانس بمهمة استئناف المفاوضات، موضحا أن التواصل يتعلق بالإمدادات الطبية.
وأشار «أكسيوس» إلى أن وسطاء تقودهم قطر يكثفون ضغوطهم على طهران لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، مقابل تخفيف بعض العقوبات الأميركية، في محاولة للتوصل إلى تفاهم يحول دون تجدد المواجهة العسكرية.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات الحرب التي شنتها الولايات المتحدة ودولة الاحتلال على إيران في أواخر فبراير، والتي أحدثت اضطرابا كبيرا في إمدادات الطاقة وأثرت في الاقتصاد العالمي.
ومنذ اندلاع الحرب، عطلت إيران الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي كان ممرا لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، كما بدأت مهاجمة السفن التي تحاول العبور من دون إذن منها.
وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية للضغط على الاقتصاد الإيراني، بينما تثير احتمالات استئناف الضربات مخاوف من تصعيد قد يمتد إلى دول أخرى في المنطقة، وفقا لما نقلته «أسوشيتد برس» عن الدبلوماسيين.






