أكد أستاذ القانون الدولي والمحلل السياسي الليبي محمد الزبيدي، أن الجماعات المسلحة الموالية لحكومة السراج التابعة لتركيا ستقف ضد نجاح أي اتفاق ليبي؛ لأنها حصلت على كثير من الامتيازات بفضل وزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا ولا ترغب في التخلي عنها.
وكانت الأطراف الليبية قد وقعت اتفاقا بوقف إطلاق النار في 23 أكتوبر الجاري، ونص الاتفاق على مغادرة جميع المرتزقة الأجانب ليبيا في غضون ثلاثة أشهر، كما أنه بموجب الاتفاق يفترض إنهاء النزاعات العسكرية، إضافة إلى دعم جهود مجالس القبائل الليبية لتبادل الأسرى.
كما ناقش الطرفان عمل المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا ومضاعفة إنتاج النفط.
وفي تصريحات تليفزيونية، أشار أستاذ القانون الدولي إلى أن الجماعات المسلحة المحلية حصلت على بعض الامتيازات بفضل فتحي باشاجا ولا ترغب في التخلي عنها، مُضيفًا: على الأرجح لن يوافقوا على ذلك وسيثيرون أعمال شغب وسيصبح هذا كابوسًا جديدًا آخر لسكان طرابلس.
وساعد فتحي باشاجا في أن تُصبح بعض الجماعات المسلحة وأعضاء التنظيمات الإرهابية الذين وصلوا إلى طرابلس من دول أخرى جزءًا من وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، والتي وفرت لهم الحماية من الملاحقات الدولية ومنحتهم الحق في استخدام السلاح وخرق القوانين والإفلات من العقاب في شوارع المدن الليبية. وأما الآن فالاتفاق يطالبهم بنزع السلاح ومغادرة البلاد.
وخلال الفترة الماضية سعى باشاجا لتقوية نفوذه بفضل الجماعات المسلحة، فجمعهم من حوله ومكَّنهم من أن يصبحوا سيفه في حرب السلطة على طرابلس.
ولم تلتزم المجموعات دائمًا بشكل كامل بسلطان وزير الداخلية في حكومة الوفاق الوطني وتصرفت وفقاً لأهوائها ومصالحها الخاصة، وهو ما تسبب في تجدد الاشتباكات بين الميليشيات بهدف السيطرة على مناطق جديدة وفرض سلطتها عليها؟
واستولت الميليشيات على منازل وأرزاق المواطنين الليبيين، ولم تقم وزارة داخلية حكومة الوفاق الوطني بمحاسبة الجناة ولا تستطيع دومًا أن تسيطر عليهم.
