ذكر تقرير للمخابرات الألمانية أن إيران تسعى إلى توسيع برنامجها العسكري المثير للجدل لإنتاج أسلحة الدمار الشامل.
وذكرت شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية أنها حصلت على وثيقة استخبارية من مكتب ولاية بافاريا الألمانية، تعود إلى مايو المنصرم، توضح بالتفصيل أنشطة التسلح الإيرانية الخطيرة العام الماضي.
وجاء في الوثيقة، أن إيران «بلد محفوف بالمخاطر، تبذل جهودًا لتوسيع ترسانتها التقليدية من الأسلحة لإنتاج أسلحة الدمار الشامل».
ووفقًا لتقرير المخابرات الألمانية المكون من 335 صفحة، تُعرَّف أسلحة الدمار الشامل بأنها «تشمل الأسلحة الذرية والبيولوجية والكيمياوية للدمار الشامل».
وذكر التقرير أنه «من أجل الحصول على المعرفة الضرورية والمكونات اللازمة للأسلحة، تحاول دول مثل إيران وكوريا الشمالية إقامة علاقات تجارية مع شركات في دول ذات تكنولوجيا عالية مثل ألمانيا».
ونوه التقرير أن شرطة الجمارك الجنائية الألمانية منعت في وقت سابق نقل آلة لحام الشعاع الإلكتروني إلى إيران، موضحًا أن «الآلة يمكن أن تستخدم لإنتاج منصات الإطلاق الصاروخية».
وتزامنت هذه المعلومات مع إعلان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، سر إصرار الاتحاد الأوروبي على نزع فتيل الأزمة المشتعلة حاليًّا بين واشنطن وطهران، ومن ثم تجنيب المنطقة والعالم بأثره مواجهة عسكرية محفوفة بالمخاطر.
وقال ماس، في تصريحات للموقع الإخباري الألماني (تي أون لاين): «نحن –الأوروبيين- لا نزال نتمسك بالاتفاق النووي الإيراني؛ لأننا ببساطة لا نثق في الإيرانيين، ومن ثم نريد أن نجبرهم على الالتزام والخضوع لاتفاق دولي».
وانسحبت واشنطن من الاتفاق فرديًّا قبل عام، قبل أن تفرض حزمة ضخمة من العقوبات السياسية والاقتصادية على طهران طال بعضها الأوروبيين أنفسهم، فيما ردت إيران بإمهال بروكسل شهرين لوقف التصعيد الأمريكي ضدها، وإلا ستعتبر نفسها غير ملزمة بأي من بنود الاتفاق.
وتوترت الأجواء في الخليج العربي خلال الأسابيع الأخيرة، وسط مخاوف من اشتعال مواجهة عسكرية عززها تحريك واشنطن حاملة طائرات عملاقة ونشرها منظومة صاروخية موجهة إلى أهداف إيرانية بالمنطقة.
ولفت ماس إلى أن واشنطن وطهران تؤكدان أنهما لا تريدان الحرب؛ إذ ستكون مواجهة طويلة ومروعة يمكن أن تؤدي إلى حريق في المنطقة بأسرها.
وشدد على أن الخطر الأكبر الآن يرتكز على أن التوتر أصبح كبيرًا للغاية، مشيرًا إلى أن أعمال التخريب الفردية التي جرت في مياه الخليج العربي أو ضد خطوط النفط السعودية، قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد والصراع العسكري، مشددًا على أن إيقاف التصعيد قد صار ضروريًّا أكثر من أي وقت مضى.
